8 - علي لا مع الأبطال ولا مع الفرسان ولا مع الشهود
لقد اطلعت على كل الروايات التي يرددها أهل السنة في مجال جمع القرآن الكريم ،
وعرفنا أبطال هذه المفخرة الجليلة وفرسانها ، وعجبت من أنه ليس بين هؤلاء الأبطال
والفرسان رجل واحد من آل محمد ، ولا حتى علي ( عليه السلام ) الذي أعلن على رؤوس الأشهاد
قائلا ( سلوني عن كتاب الله ، فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار وفي
سهل أم جبل ) أخرجه بن سعد ، راجع تاريخ الخلفاء صفحة 185 . وهو الهادي بنص
الشرع ، وهو ولي المؤمنين بنص الشرع ، وهو الصديق الأكبر بنص الشرع ، والفاروق
الأعظم بنص الشرع ، وهو مولى أبي بكر وعمر ومولى كل مؤمن ومؤمنة بنص الشرع ،
ومن ليس بمولاه فليس بمؤمن بنص الشرع ، وهو باب مدينة العلم والحكمة اللدنية
بنص الشرع ، ومنزلته من النبي كمنزلة هارون من موسى بنص الشرع وبإقرار معاوية بن
أبي سفيان ، وهو زوج البتول ، ووالد السبطين ، وهو فارس الإسلام الأول ، حبه إيمان
وبغضه نفاق بنص الشرع . راجع كتابنا نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في
الإسلام ، فقد أقمت الحجة القاطعة . إلخ .
فإن قالوا : نسوا الآل الكرام ، فالصلاة على النبي وآله جزء من الصلاة المفروضة
على العباد ، والآل هم الثقل الأصغر والقرآن هو الثقل الأكبر بالنص الشرعي ، فإذا
نسوا الآل الكرام فكيف ينسى علي ( عليه السلام ) ؟ وهو عميد أهل البيت وعميد قريش كلها ! ! !
وإنا لله وإنا إليه راجعون ، حسبنا الله ونعم الوكيل .
وكم من مرة قال الإمام علي ( اللهم إني أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فقد
قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . . . ) أو كما
قال أبو رية في كتابه الرائع أضواء على السنة المحمدية : لك الله يا علي ! !
* *
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 33
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٣