لحاجة ، إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل ، فلا تصدوهم
بالأحاديث عن رسول الله ، وأنا شريككم . قال قرظة : فما حدثت بعده حديثا عن
رسول الله . انتهى النص ، وفي رواية أخرى فلما قدم قرظة بن كعب قالوا : حدثنا ،
فقال : نهانا عمر .
7 - الإقامة الجبرية والحبس !
أخرج المتقي الهندي في مجلد 5 صفحة 239 الحديث رقم 4865 عن عبد الرحمن بن
عوف أنه قال : ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول الله ، فجمعهم
من الآفاق : عبد الله بن حذيفة ، وأبا الدرداء ، وأبا ذر ، وعقبة بن عامر ، فقال : ما هذه
الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق ؟ قالوا : أتنهانا ؟ قال : لا ، أقيموا عندي
، والله لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم نأخذ منكم ، ونرد عليكم ، فما فارقوه حتى
مات ! !
وروى الذهبي في تذكرة الحفاظ مجلد 1 صفحة 7 ترجمة عمر : أن عمر حبس ثلاثة :
ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : أكثرتم الحديث عن رسول الله .
ويقول ابن الأثير في تاريخه مجلد 8 صفحة 108 إن عمر كان يقول للصحابة : أقلوا
الرواية عن رسول الله ، إلا في ما يعمل به .
8 - المنع ليس جديدا !
حتى والرسول الكريم حيا ، حاولت مشيخة قريش أن تمنع كتابة حديث رسول الله ،
فقد روى الدارمي في سننه مجلد 1 صفحة 125 - باب من رخص في الكتابة ، من
المقدمة ، وفي سنن أبي داود مجلد 2 صفحة 126 - باب كتابة العلم ، وفي مسند الإمام
أحمد مجلد 2 صفحة 162 و 207 و 216 ، ومستدرك الحاكم مجلد 1 صفحة 105 - 106 ،
وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر مجلد 1 صفحة 85 أن عبد الله بن عمرو بن
العاص قال : كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله ، فنهتني قريش ، وقالوا :
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 191
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩١