وإلا لا يفيد استقراء الأحكام ، فإنه ليس بتام ، مع أنه ما لم يقد القطع لا يجدي
مطلقا ، لكنه لا اطلاق مع جعل الغاية ، الافتراق ، وكونه مبنيا على الغالب ،
يمنع أيضا عن شمول اطلاق المغيى لغير الغالب ، ولا يكاد يتم الاطلاق
بالنسبة إلى الغالب وغيره ، مع اختصاص الغاية به ، كما لا يخفى . نعم لو كان
الغاية ، هو الافتراق المقابل لعدمه بتقابل السلب والايجاب ، لا العدم والملكة ،
كان الخيار ثابتا للواحد الواجد للعنوانين ، كما هو ثابت للاثنين ، إلا أن
الظاهر أنه بتقابل العدم والملكة ، فتدبر جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يدعى أن التفرق غاية مختصة - الخ - ) .
قد عرفت أن اختصاص الغاية بصورة يمنع عن شمول اطلاق المغيى
لغيرها ، وإنما لا يمنع عن شمول الحكم لها واقعا الحكم واقعا لغيرها .
وبالجملة لا يمنع عن الشمول ثبوتا لا اثباتا فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( لكن الاشكال فيه - الخ - ) .
احتمال اختصاص لمناط بما إذا كان هناك افتراق ، كما هو
قضية ظاهر الدليل .
قوله ( قدس سره ) : ( فالظاهر بقائه إلى أن يسقط - الخ - ) .
ولا دليل على افتراقه عن المجلس ، كما قيل ، فإن الغاية هو افتراق
البيعين ، لا الافتراق عن المجلس .
قوله ( قدس سره ) : ( والمشهور ، كما قيل ، عدم الخيار - الخ - ) .
تحقيق المقام أن متعلق الخيار لما كان هو العقد لا العوضين ، وإن
كان يسري إليهما أثره إذا فسخه ، كان تلفهما بنفسهما أو بماليتهما ، غير مناف
لثبوته ، فإذا عمل بدليل الخيار ، واختار الفسخ ، يرجع الباقي منهما بنفسه
والتالف ببدله ، إلى المالك الأول . وإنما المنافاة بين جواز التراد ، أو الرد ، كما
في المعاطاة على وجه ، وفي الهبة ، وبين تلف العين بنفسها أو بماليتها ، كما
لا يخفى . وما أفاده ( قدس سره ) بناء على القول باعتبار خروج الملك عن ملك
من انتقل إليه ، إلى ملك من أن تقل عنه في الفسخ ولو تقديرا ، من أنه لا وجه
للخيار فيما نحن فيه ، فإنه يمتنع خروج المعتق عن ملك المشتري إلى ملك البايع