ومنها ما دلت على أن اللائط المحصن يقتل وغير المحصن يجلد كمعتبرة
حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( رجل أتى رجلا ، قال : عليه إن
كان محصنا القتل ، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد ، قال : قلت : فما على المؤتى ؟
قال : عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن ) ( 1 ) .
ومنها ما دل على أن المحصن يرجم وغير المحصن يجلد كمعتبرة الحسين
ابن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ( أنه كان يقول في اللوطي
إن كان محصنا رجم ، وإن لم يكن محصنا جلد الحد ) ( 2 ) .
ومعتبرة يزيد بن عبد الملك قال : ( سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول : إن
الرجم على الناكح والمنكوح ذكرا كان أو أنثى إذا كانا محصنين وهو على الذكر
إذا كان منكوحا أحصن أو لم يحصن ) ( 3 ) .
ومنها صحيحة ابن أبي عمير عن عدة من الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام
في الذي يوقب ( أن عليه الرجم إن كان محصنا وعليه الجلد إن لم يكن
محصنا ) ( 4 ) .
وقد يقال : مقتضى الجمع بين الأخبار تقييد الطائفة الأولى بالطائفة الثانية ،
فالمحصن يحكم عليه بالقتل ، وغير المحصن يحكم عليه بالجلد
وأما ما دل على وجوب رجم فمقتضى إطلاقه وجوب الرجم تعيينا ، كما
أن مقتضى صحيحة مالك بن عطية هو تعين القتل بأحد الأمور المذكورة
فيها ، فيرفع اليد عن إطلاق كل منهما بنص الآخر فتكون النتيجة هي التخيير
هامش
( 1 ) التهذيب : في حدود اللواط تحت رقم 10 ، والكافي ج 7 ص 200 وفيه
" فعليه الحد " مكان " فعليه الجلد " .
( 2 ) قرب الإسناد ص 50 .
( 3 ) الوسائل أبواب حد اللواط ب 1 تحت رقم 8 نقلا عن بصائر الدرجات لسعد
ابن عبد الله .
( 4 ) الاستبصار ج 4 ص 222 .