الاعتبار بأقل منهم إن لم يتحقق الاجماع .
وقد يؤيد لزوم الأربع برواية محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه
عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : أتي عمر برجل قد نكح في
دبره فهم أن يجلده ، فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة
قالوا : نعم ، فقال لعلي عليه السلام : ما ترى في هذا - الحديث ) ( 1 ) ورواية أبي بكر
الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجل
وامرأة قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به
أمير المؤمنين عليه السلام به فضرب بالسيف حتى قتل - الحديث ) ( 2 ) نظرا إلى أن
تعبيرهما بالشهود بصيغة الجمع يدل على أن عدم ثبوت اللواط بشاهدين
عدلين .
ولقائل أن يقول : فرق بين طلب الإمام عليه السلام الشهود الأربعة وبين شهادة
الجمع من باب الاتفاق ، مضافا إلى أن أقل الجمع ثلاثة والمدعى لزوم الأربعة ،
إلا أن يقال : لا دليل على اعتبار البينة أعني العدلين في مثل المقام ومع عدم الاعتبار
يتوجه الحد عليهما من جهة القذف .
وأما قتل الموقب في الجملة فلا إشكال فيه في صورة كون الموقب
محصنا ، وأما غير المحصن فالمشهور أيضا القتل ، ولا بد من نقل الأخبار ،
فمنها ما دل على وجوب قتل اللائط مطلقا من غير تقييد بكونه محصنا كصحيحة
مالك بن عطية وقد عبر عنها المحقق الأردبيلي - قدس سره - بحسنة مالك بن
عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( بينا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ملأ من
أصحابه أتاه رجل ) ( 3 ) وقد سبقت وجه الاطلاق ترك الاستفصال .
هامش
( 1 ) التهذيب في حد اللواط تحت رقم 4 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 199 والتهذيب في باب اللواط تحت رقم 1 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 210 وقد تقدم .