أمر بالتأمل ولعله من جهة ما ذكر تردد المصنف قدس سره .
( السابعة من تزوج أمة على حرة مسلمة فوطئها قبل الإذن فعليه ثمن
حد الزنى ، الثامنة من زنى في زمان شريف أو مكان شريف عوقب زيادة على
الحد ) .
استدل للحكم المذكور لمن تزوج أمة على حرة مسلمة بخبري حذيفة
ابن منصور ومنصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل تزوج أمة على مسلمة
ولم يستأمرها ؟ قال : يفرق بينهما ، قال : فعليه أدب ؟ قال : نعم اثنا عشر سوطا
ونصف ، ثمن حد الزاني وهو صاغر ، قلت : فإن رضيت الحرة المسلمة بفعله
بعدما كان فعل قال : لا يضرب ولا يفرق بينهما ، يبقيان على النكاح
الأول ) ( 1 ) وكذا في صحيح هشام بن سالم ( في من تزوج ذمية على
مسلمة ) ( 2 ) قد قيد المصنف وغيره التزوج المذكور بوقوع الوطي قبل
الإذن ولا ذكر له في الخبرين المذكورين .
وفي المقام إشكال آخر وهو أن ظاهر ما في الخبرين من قوله عليه السلام على
المحكي ( يفرق بينهما ) بطلان عقدهما بأن التفريق يرجع إلى كون الأمة
خلية ترجع إلى مولاها ويصح التزوج مع غير الرجل المذكور بإذن المولى ،
ومقتضى ما ذكر في الخبرين من بقاء الرجل المذكور والأمة على النكاح صحة
النكاح من كون رضى المسلمة الحرة دخيلة في صحة النكاح بنحو الشرط
المتأخر ، نظير ما ذكر في نكاح العبد بدون إذن المولى ، لكن على هذا يكون
الوطي وطي الأجنبية ، ومقتضى العمومات ترتب أحكام الزنى عليه وترك -
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 241 والتهذيب باب المعقود على الإماء من كتاب النكاح
والاستبصار ج 3 ص 209 .
( 2 ) الفقيه باب ما أحل الله من النكاح تحت رقم 64 .