صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام ( في امرأة افتضت جارية بيدها ؟ قال : عليها
المهر وتضرب الحد ) ( 1 ) وحمل المهر على مهر أمثالها وحد على التعزير ، ولا
وجه لحمل الحد على التعزير الذي المعروف فيه تعيينه بنظر الحاكم مع ملاحظة
صحيحة ابن سنان أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا ( أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى
بذلك وقال : ( تجلد ثمانين جلدة ) ( 2 ) .
وحسنته عن أبي عبد الله عليه السلام ( في امرأة افتضت جارية بيدها قال : عليها
مهرها وتجلد ثمانين جلدة ) ( 3 ) .
والمعروف اختصاص الحكم بالمهر بالحرة وإن كانت أمة فيها احتمال
لزوم عشر قيمتها ويحتمل الأرش ، ويحتمل أكثر الأمرين ولم يظهر وجه
التخصيص بالحرة إلا دعوى الانصراف ، والانصراف الموجب للتخصيص لا بد
أن يكون بحيث لا يبقى التحير للسائل ، ولا يبعد الانصراف عن الزوج فقيل :
إن كان المفتض الزوج عليه التعزير لأنه فعل حراما وفي كل حرام تعزير
عند الفقهاء ، وفي استقرار المهر تأمل لأنه يستقر بالدخول ، ولم يظهر وجه
للتأمل في استقرار المهر مع أنه لم يدخل بها ولا نجد فرقا بين زوال البكارة
بهذا النحو أو بنحو آخر مع عدم الدخول .
وأما وطي الأمة المزوجة إذا كان الوطي المولى فمع العلم بالحرمة
لا إشكال في استحقاق الحد عليه للاطلاقات وخصوص الصحيح ( في رجل زوج
أمته رجلا ثم وقع عليها ؟ قال : يضرب الحد ) ( 4 ) نعم لو جهل الحرمة بنحو
هامش
( 1 ) الفقيه باب ما يجب به التعزير تحت رقم 15 . ونحوه في التهذيب في حد
سحقه تحت رقم 8 وفيه " عليها مهرها وتجلد ثمانين ، والافتضاض بالفاء والقاف بمعنى واحد
( 2 ) التهذيب : حدود الزنى تحت رقم 173 . والفقيه باب ما يجب به التعزير
تحت رقم 16 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 203 تحت رقم 3 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 196 ، والتهذيب : حدود الزنى تحت رقم 79 ، والفقيه باب
ما يجب به التعزير تحت رقم 14 .