السؤال وشمولها لارتكاب الزنى لا يخلو عن النظر وإن كان الجواب مناسبا ،
ويظهر من الصحيحة وجه إقامة الحد على الجاني في الحرم .
( وإذا اجتمع الحد والرجم جلد أولا ويدفن المرجوم إلى حقويه
والمرأة إلى صدرها ، فإن فر أعيد ولو ثبت الموجب بالاقرار لم يعد ، وقيل :
إن لم يصبه الحجارة أعيد ) .
الظاهر أن الابتداء بالجلد وتأخير الرجم من باب لزوم أداء التكليفين
لا من باب اشتراط صحة الرجم بالجلد سابقا عليه ، وكأنه من جهة لزوم كون
الجلد في حال الحياة بحيث يتأذى المجلود ، ولازم ذلك أنه مع تحقق الموت
قبل إتمام الجلد يسقط ما بقي من الجلد ، وعلى اشتراط الترتيب لو شرع في الرجم
ولم يتم الرجم لا بد من الشروع في الجلد فمع موت المجلود يسقط الرجم كما
لو مات الزاني قبل إجراء الحد عليه .
وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( أيما رجل اجتمعت عليه
حدود فيها القتل يبدء بالحدود التي هي دون القتل ، ثم يقتل بعد ذلك ) ( 1 ) .
ووجه الاستظهار المذكور أن الموارد التي يستقل به العقل بالحكم لو صدر
من طرف الشرع أمر لا ظهور له في المولوية بل يستظهر منه الارشاد ، ولا أقل من
الشك فلا ظهور ، ولذا يستشكل في ظهور ما دل بظاهره على حرمة الخلوة إلى
الأجنبية وإن ثالثهما الشيطان كالأمر بالتقوى من مواضع التهم في الحرمة
المولوية
هامش
( 1 ) الفقيه باب ما يجب فيه اجتماع الحدود تحت رقم 1 وفي التهذيب في حد الفرية والسب تحت رقم 26 .