السن جلد ونفي سنة من مصره ) ( 1 ) فإنه عام خرج المحصن منه بالنص ولما في
خبر السكوني من ( أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ( عن
الرجل يزني بالمرأة اليهودية ؟ فكتب إليه إن كان محصنا فارجمه وإن كان بكرا
فاجلده مائة ثم انفه إلى غير بلده ) ( 2 )
وأما ما ذكر من عدم التغريب والجز على المرأة ، فالجز في الأخبار
راجع إلى الرجل ولا دليل عليه بالنسبة إلى المرأة فلا وجه لثبوت الجز
عليها .
وأما التغريب فادعى الاجماع على أنه لا تغريب على المرأة ولكن نسب الخلاف
إلى بعض وتردد الشهيد الثاني - قدس سره - في المسالك ، وتدل على الثبوت
عدة روايات منها قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن قيس المتقدمة على المحكي ( وقضى
في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة ) .
ومنها قوله عليه السلام على المحكي في صحيحة الحلبي المذكورة ( والبكر
والبكرة جلد مائة ونفي سنة
( والمملوك يجلد خمسين ذكرا كان أو أنثى محصنا أو غير محصن ولا جز على
أحدهما ولا تغريب ولو تكرر الزنى كفى حد واحد ) .
يدل على ما ذكر عده من الروايات تقدمت جملة منها في اعتبار الحرية
في الاحصان منها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ( قيل
له : فإن زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئا من مكاتبته ؟ قال : هو حق الله تطرح عنه
من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين ) ( 3 )
ومنها صحيحة حسن بن السري عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا زنى العبد
هامش
( 1 ) الفقيه في باب ما يجب به التعزير تحت رقم 48 .
( 2 ) الإستبصار ج 4 ص 207 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 236 تحت ص 207 .