تمكين الانسان من الايلاج ، الظاهر كفايته ولو لم يكن بمباشرته ، كما أن
الظاهر تحققه بمباشرة الصغيرة والخنثى مع كونها في الواقع امرأة لعدم
المعذورية ، ألا ترى صدق الزنى مع مباشرة الأجنبية مع احتمال كونها زوجته
حيث لم يكن معذورا في المباشرة
وأما الشبهة المذكورة فذكر في ضابطها ما أوجب ظن الإباحة ، ولا يخفى
الاشكال فيه فإن الظن منع عدم حجيتها كيف يكون عذرا كمن باشر امرأة ظانا
بأنها امرأته .
وأما غيبوبة الحشفة دبرا فصدق الزنى معها غير مسلم ، فالمحكي عن الوسيلة
في الوطي في دبر المرأة قولان ، وقد يتمسك للتعميم بما في الصحيح وغير الصحيح
من الأخبار ( إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ) والاطلاق مشكل ،
ألا ترى أن الادخال مع عدم غيبوبة الحشفة لا يكفي وإن كان كافيا في صدق لواط
الغلام الموجب لحرمة الأم والأخت ، بل لا يبعد الانصراف إلى القبل والشاهد أنه
مع رمي البكر بالزنى تلاحظ البكر فمع بقاء الكبارة يشهدان ببراءتها ، هذا مضافا
إلى الاشكال في تعيين الموضوع بخبر الواحد ، ومع الاشكال لا يبعد لزوم الاحتياط
من جهة ما دل على درء الحدود بالشبهة وهو الحديث النبوي المشهور ( تدرء الحدود
بالشبهات ) ( 2 ) لعدم الدليل على الاختصاص بالشبهة الموضوعية ، ولعله من هذه
الجهة لزم الاحتياط فيما لو تكرر الحد حيث يحكم بالقتل بترك القتل إلى المرتبة
المتأخرة
( ويشترط في ثبوت الحد البلوغ والعقل والعلم بالتحريم والاختيار ، فلو
تزوج محرمة كالأم أو المحصنة سقط الحد مع الجهالة بالتحريم ويثبت مع العلم
ولا يكون العقد بمجرده شبهة في السقوط )
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 26 تحت رقم 2 عن أحدهما عليهما السلام .
( 2 ) الفقيه نوادر الحدود تحت رقم 5146 ورواه ابن عدي في الكامل