( الشرط الرابع )
( كمال العقل ، فلا يقاد المجنون ولا الصبي وجنايتهما عمدا وخطأ على
العاقلة وفي رواية اقتص من الصبي إذا بلغ عشرا وفي أخرى إذا بلغ خمسة
أشبار ، ويقام عليه الحدود والأشهر أن عمده خطأ حتى يبلغ التكليف ، أما
لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط العقود ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه ،
ولا يقتل العاقل بالمجنون )
من جملة الشرائط العقل فلا يقاد المجنون ولعل التعبير بالكمال لخروج
الصبي ، والأولى خروج الصبي من جهة عدم البلوغ لا من جهة نقصان العقل فإن
غير البالغ يكون كثيرا كامل العقل ، ومع ذلك يكون عمده خطأ ، ولا خلاف
ظاهرا في اشتراط ما ذكر وتدل عليه عدة روايات منها صحيحة محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يحمل جناية المعتوه على عاقلته
خطأ كان أو عمدا ) ( 1 ) .
ومنها صحيحة الثانية عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( عمد الصبي وخطأه
واحد ) ( 2 ) .
ومنها معتبرة إسحاق بن عمار ، وعن جعفر ، وعن أبيه عليهما السلام ( إن عليا
عليه السلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) ( 3 ) .
ومنها معتبرة إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( إن محمد بن
أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه سأله عن رجل مجنون قتل رجلا
هامش
( 1 ) الفقيه باب العاقلة تحت رقم 3 ، : والتهذيب باب ضمان النفوس تحت رقم 52 .
( 2 ) التهذيب الباب تحت رقم 53 .
( 3 ) التهذيب الباب المذكور تحت رقم 54 . وفيه " خطأ تحمله العاقلة " .