يؤخذ ذلك من أمواله فإن لم يكن له مال رجعت الجناية على إمام المسلمين
لأنهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، قال : وهم مماليك
للإمام فمن أسلم منهم فهو حر ) ( 1 ) .
( الشرط الثالث )
( أن لا يكون القاتل أبا ، فلو قتل ولده لم يقتل به وعليه الدية والكفارة
والتعزير وقتل الولد بأبيه وكذا الأم تقتل بالولد ، وكذا الأقارب ، وفي
قتل الجد بولد الولد تردد )
أما عدم قتل الأب بقتل ولده فلا خلاف فيه ظاهرا ، وتدل عليه النصوص
منها صحيحة حمران عن أحدهما عليهما السلام قال : ( لا يقاد والد بولده - الحديث ) ( 2 ) .
ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يقتل
ابنه أيقتل به ؟ قال : لا : ) ( 3 ) .
ومنها معتبرة إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه " أن عليا عليه السلام كان
يقول : لا يقتل والد بولده إذا قتله " ( 4 ) .
ومنها صحيحة ظريف عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : ( قضى أنه
لا قود لرجل أصابه ولده في أمر يعيب عليه فيه فأصابه عيب من قطع وغيره
ويكون له الدية ولا يقاد ) ( 5 )
وأما الدية فعليه ، قيل ثبوتها عليه من جهة صحيحة ظريف مضافا إلى أن
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 364 ، والفقيه باب البينات على القتل تحت رقم 14 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 297 تحت رقم 1 وص 298 تحت رقم 4 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 297 تحت رقم 1 وص 298 تحت رقم 4 .
( 4 ) التهذيب آخر باب قتل السيد عبده .
( 5 ) الوسائل أبواب قصاص النفس ب 32 تحت رقم 10 .