حدوا ولم يرتقب إتمام البينة وتقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد ولا يسقط
الحد بالتوبة بعد قيام البينة ويثبت لو كانت قبلها رجما كان أو غيره )
أما اعتبار المشاهدة بالنحو المذكور فهو المعروف وقيل لا خلاف فيه يعتد به
ويدل عليه قول الصادق عليه السلام على المحكى في صحيح الحلبي ( حد الرجم أن يشهد
عليه أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج ) ( 1 )
وفي خبر أبي بصير ( لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة على
الجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة ) ( 2 )
ولا يخفى أن اعتبار المشاهدة بهذا النحو مع عدم التعرض في ساير الأخبار
بعيد ، ففي الموثق كالصحيح ( قال في رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال
وامرأتان وجب عليه الرجم وإن شهد رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا
يرجم ولكن يضرب حد الزاني ) ( 3 )
ويدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( حد الرجم أن يشهد
أربع أنهم رأوه يدخل ويخرج ) ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام
لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج ) ( 5 )
وفي قبال ما ذكر صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : القاذف يجلد
ثمانين جلدة - إلى أن قال - ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة رأينا مثل الميل في
المكحلة ) ( 6 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 187 تحت رقم 1 والاستبصار ج 4 ص 217 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 174 تحت رقم 4 والاستبصار ج 4 ص 217 .
( 3 ) الفقيه : الحدود والتعزيرات تحت رقم 6 والتهذيب في حدود الزنى تحت رقم 80 .
( 4 ) تقدمت آنفا .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 183 والاستبصار ج 4 ص 217 .
( 6 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 451 .