كتاب القصاص
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، ولعنة
الله على أعدائهم أجمعين
( كتاب القصاص وهو إما في النفس وإما في الطرف ، والقود :
موجبة إزهاق البالغ العاقل النفس المعصومة المكافئة عمدا ، ويتحقق العمد
بالقصد إلى القتل بما يقتل ولو نادرا ، أو القتل بما يقتل غالبا وإن لم يقصد القتل ،
ولو قتل بما لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق فالأشهر أنه خطأ كالضرب
الحصاة والعود الخفيف )
أما تحقق العمد مع قصد القتل بما يقتل ولو نادرا فلا إشكال فيه وأما
تحققه بقصد الفعل مع عدم قصد القتل مع كون الفعل موجبا للقتل غالبا فيشكل ،
ألا ترى أن الجراح يعمل برجاء صحة المريض بالعمل مع رجحان احتمال
الموت بالعمل ، لدوران الأمر بين الموت قطعا مع عدم العمل والحياة مع احتمال
المرجوع مع العمل
وأما الواردة في المقام فمنها صحيحة فضل بن عبد الملك على
جامع المدارك — صفحة 183
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٨٣