لو قذف رجل جماعة بلفظ واحد وأتوا به مجتمعين فالمشهور أنه ضرب
حدا واحدا ، واستدل عليه بصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا
واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل منهم حدا ) ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن حران عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( سألته عن رجل افترى
على قوم جماعة ، قال : فقال : إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدا واحدا ، وإن
أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا ) ( 2 ) ويظهر من معتبرة سماعة عن
أبي عبد الله عليه السلام لزوم حد واحد مطلقا ، قال : ( قضى أمير المؤمنين صلوات الله
عليه في رجل افترى على نفر جميعا فجلده حدا واحدا ) ( 3 ) وقد حملت على
ما إذا أتوا به جميعا
وفيه اشكال لأن قول أبي عبد الله عليه السلام ( قضى أمير المؤمنين صلوات الله
عليه على المحكي إذا كان في مقام بيان الحكم فهو بمنزلة المطلق والقانون لا بد
أن يكون الباقي فيه أكثر من المخرج الأقل ولا المساوي .
وأما رواية بريد عن أبي جعفر عليهما السلام ( في الرجل يقذف القوم جميعا
بكلمة واحدة ، قال : إذا لم يسمهم فإنما عليه حد واحد وإن سمي فعليه
لكل رجل حد ) فضعفت سندها
وأما وراثة حد القذف فهي المشهورة وتدل عليه رواية عمار السباطي
الموثقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سمعته يقول : إن الحد لا يورث كما
تورث الدية والمال والعقار ولكن من قام به من الورثة [ وطلبه ] فهو وليه ،
ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له ، وذلك مثل رجل قذف [ رجلا ] وللمقذوف
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 209 تحت رقم 1 ، والاستبصار ج 4 ص 227 .
( 2 ) التهذيب في حد فريته تحت رقم 20 ، والكافي ج 7 ص 210 .
( 3 ) التهذيب في حد فريته تحت رقم 22 . والاستبصار ج 4 ص 227 .