في الحكم ، ولو كان أحد الخصمين كافرا جاز أن يكون الكافر قائما والمسلم قاعدا
أو أعلى منزلا )
استدل لما ذكر بقول علي عليه الصلاة والسلام على المحكي لشريح في خبر
سمة بن كهيل " ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك ، حتى لا يطمع قريبك
في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك " ( 1 )
وقوله أيضا صلوات الله عليه على المحكي في خبر السكوني " من ابتلي
بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة والنظر وفي المجلس " ( 2 )
ونحوه النبوي ( 3 ) ، بابدال فليواس فليساو ، وفي آخر " ثلاث إن حفظتهن وعملت
بهن كفتك ما سواهن ، وإن تركتهن لن ينفعك شئ : إقامة الحدود على القريب
والبعيد ، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر
والأسود " ( 4 )
وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه " نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يضاف خصم إلا ومعه
خصمه " ( 5 )
وفي النبوي المروي في المسالك " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم
في لحظه وإشارته ومقعده ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر ( 6 ) " .
وهذه الأخبار بعد انجبار ضعف أسانيدها بأخذ الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم
ظاهرة في الوجوب إلا أنه ربما يستوحش المخاطب من وجوب التسوية بين الخصمين
بهذا النحو ، نظير ما دل على وجوب إجابة الخاطب في النكاح ولعل هذا مانع من
هامش
( 1 ) راجع الوسائل أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل أبواب آداب القاضي ب 3 ح 1 و 2 .
( 4 ) راجع الوسائل أبواب آداب القاضي ب 3 ح 2 .
( 5 ) الوسائل أبواب آداب القاضي ب 3 ح 2 .
( 6 ) رواه الدارقطني في السنن والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن كما في
الجامع الصغير .