وقوله عز وجل " والنجم إذا هوى " وما يشبه هذا ؟ فقال : إن لله عز وجل أن
يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلا به عز وجل " ( 1 ) .
وخبر حسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي " نهى
أن يحلف الرجل بغير الله . وقال : من حلف بغير الله فليس من الله في شئ ، ونهى أن
يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عز وجل وقال : من حلف بسورة من كتاب الله
فعليه بكل آية منها كفارة يمين فمن شاء بر ومن شاء فجر ، ونهى الرجل أن يقول
للرجل لا وحياتك وحياة فلان " ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم " قلت لأبي جعفر عليهما السلام قول الله عز وجل " والليل إذا يغشى "
" والنجم إذا هوى " وما أشبه ذلك ؟ فقال إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء ،
وليس لخلقه أن يقسموا إلا به " ( 3 ) .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله
فأما قول الرجل " لا بل شانئك ( وعن بعض النسخ لا أب لشانئك ) فإنه من قول
أهل الجاهلية ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله ، وأما قول الرجل " يا
هياه ويا هناه " فإنما ذلك لطلب الاسم ولا أرى به بأسا ، وأما قوله : " لعمر الله "
وقوله : " لا هاه " فإنما ذلك بالله عز وجل " ( 4 ) .
وكذا رواه الصدوق ولكن قال في آخره : وأما قول الرجل : لا أب لشانئك
فإنما هو من قول الجاهلية ولو حلف الناس بهذا وشبهه لترك أن يحلف بالله " ( 5 )
إلى غير ما ذكر من الأخبار .
ويمكن أن يقال : الظاهر أن الأخبار المذكورة ناظرة إلى الحلف المتعارف
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الأيمان تحت رقم 51 .
( 2 ) المصدر مناهى النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 449 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 449 .
( 5 ) الوسائل كتاب الأيمان باب 30 تحت رقم 3 و 4 و 5 .