أن يكون لشخصين في وقت واحد . ثم إن المعروف أنه لو أقر بالولد الكبير وصدق
أو بغيره من الأنساب وتصادقا توارثا بينهما ولا يتعدى المتصادقين ولو كان للمقر
ورثة مشهورون لم يقبل إقراره .
أما التوارث بينهما فللأخبار ففي الخبر " إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه
أبدا " ( 1 ) .
وفي المرسلة " رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له أب ، ثم امتنع من ذلك ؟
قال : ليس له ذلك " ( 2 ) .
وفي الصحيحين في أحدهما " عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير
فتقول : هذا ابني والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : هو أخي ويتعارفان وليس لهما
على ذلك بينة إلا قولهما ؟ فقال عليه السلام : ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونهم لأنهم
لم يكن لهم على ذلك بينة إنما كانت ولادة في الشرك . فقال : سبحان الله إذا جاءت
بابنها أو ابنتها ولم تزل به مقرة وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقلهما ولا يزالان
مقرين بذلك ورث بعضهم من بعض " ( 3 ) .
والخبر " عن رجلين حميلين جئ بهما من أرض الشرك ، فقال أحدهما لصاحبه
أنت أخي فعرفا بذلك ثم أعتقا ومكثا مقرين بالإخاء ثم إن أحدهما مات ، فقال :
الميراث للأخ يصدقان " ( 4 ) إلى غير ذلك من النصوص .
وأما عدم التوارث مع وجود الورثة المشهورين فلعدم ثبوت النسب الموجب
للتوارث بالأخبار المذكورة وعدم ثبوته بالاقرار بحيث يوجب التوارث مع وجودهم
وكون الاقرار في حق الغير .
وأما عدم التعدي في التوارث إلى غير المتصادقين فلعدم ثبوت النسب وعدم
دلالة الأخبار المذكورة على غير توارثهما .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الميراث باب أن الأب إذا أقر بالولد بعد اللعان .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 431 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 166 والتهذيب ج 2 ص 431 والفقيه باب ميراث الحميل .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 166 والتهذيب ج 2 ص 431 والفقيه باب ميراث الحميل .