والنسب ثلاث مراتب : لا يرث أحد من غير الأولى مع وجود وارث من الأولى ، وكذا
الثانية بالنسبة إلى الثالثة ، الأولى الأبوان من غير ارتفاع والولد ذكرا أو غيره وإن
نزل ، الثانية الإخوة وأولادهم وإن نزلوا والأجداد وإن علوا ، الثالثة الأخوال والأعمام
وأولادهم وإن نزلوا بشرط بقاء صدق القرابة .
والسبب الموجب للإرث قسمان : زوجية وولاء والولاء مترتب على النسب والزوجية
تجمع مع النسب ، والولاء ثلاث مراتب : ولاء العتق ثم ولاء ضامن الجريرة ثم ولاء
الإمامة .
والأصل فيما ذكر الكتاب والسنة والاجماع عليه في الجملة قال سبحانه "
وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " وروى الكليني ( 1 ) بوسائط عن زرارة قال : " سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : " ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون " قال : إنما عنى
بذلك أولي الأرحام في المواريث ولم يعن أولياء النعمة ، فأولاهم بالميت أقربهم إليه من
الرحم التي تجره إليها " .
وروى بوسائط عن بريد الكناسي عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " ابنك أولى بك من
ابن ابنك ، وإن ابنك أولى بك من أخيك ، قال : وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من
أخيك لأبيك ، قال وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك ، قال وابن أخيك لأبيك
وأمك أولى بك من ابن أخيك لأبيك ، قال : وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمك ، قال :
وعمك أخو أبيك من أبيه وأمه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه ، قال : وعمك
أخو أبيك من أبيه أولى بك من عمك أخي أبيك لأمه ، قال : وابن عمك أخي أبيك من
أبيه وأمه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأبيه ، قال : وابن عمك أخي أبيك من أبيه
أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأمه " ( 2 ) .
وروى أيضا بوسائط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن في كتاب علي عليه السلام أن كل ذي
رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 76 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 76 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 77 .