شاء فليأكل ومن شاء فليدع " ( 1 ) إلى غير ما ذكر من الأخبار وحملها على الحلية
مع الكراهة بعيد .
وقد يستظهر عدم الكراهة من الأخبار الدالة على استحباب شرب مطلق
اللبن مثل قول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي " لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل طعاما
ولا يشرب شرابا إلا قال : اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه ، إلا اللبن فإنه كان
يقول اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه " ( 2 ) .
وفي مرسل عبد الله الفارسي عن الصادق عليه السلام " قال له رجل : إني أكلت لبنا
فضرني فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا والله ما يضر لبن قط ولكنك أكلته مع غيره فضرك
الذي أكلته فظننت أن ذلك من اللبن " ( 3 ) إلى غير ما ذكر .
ويمكن أن يقال الأخبار منصرفة عن لبن الأتان ويشعر عليه قوله عليه السلام في الخبر
المذكور على المحكي " اتخذناه لعليل " وفي خبر آخر " اتخذناه لمريض " هذا
واستفادة الاستحباب الشرعي من نحو هذه الأخبار محل نظر بل الظاهر أنها ناظرة
إلى الفوائد المترتبة .
* ( القسم السادس في اللواحق وهي سبع :
الأولى شعر الخنزير نجس سواء
أخذ من حي أو ميت على الأظهر فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه ، وغسل يده ،
ويجوز الاستقاء بجلود الميتة ولا يصلى بمائها ، الثانية إذا وجد لحم فاشتبه ألقي
في النار فإن انقبض فهو ذكي وإن انبسط فهو ميتة ، ولو اختلط الذكي بالميتة
اجتنبا على الأصح ، وفي رواية الحلبي يباع ممن يستحل الميتة ) * .
أما نجاسة شعر الخنزير فلأنه من أجزاء ما هو نجس العين وقد مر الكلام فيه في
كتاب الطهارة والمحكي عن السيد المرتضى - قدس سره - طهارة ما لا تحله الحياة
مطلقا .
وأما جواز استعماله مع النجاسة في غير ما يشترط فيه الطهارة فالمحكي
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 339 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 336 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 336 .