والمسوخ كلها محرمة للمروي عن الحسين بن خالد قال : " قلت لأبي الحسن
عليه السلام أيحل أكل لحم الفيل ؟ فقال لا فقلت لم ؟ فقال لأنه مثلة وقد حرم الله عز وجل
[ لحوم ] المسوخ ولحم ما مثل به في صورها " ( 1 ) .
وفي العلل وفي الخصال عن محمد بن علي ماجيلويه بوسائط ، عن علي بن المغيرة
عن أبي عبد الله ، عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا منهم
القردة والخنازير والخفاش والضب والفيل والدب والدعموص والجريث والعقرب
وسهيل والزهرة والعنكبوت - ثم ذكر سبب مسخهم ( 2 ) .
وفي المروي عن الدعائم عن علي عليه السلام " أنه نهى عن الضب والقنفذ وغيره من
حشرات الأرض " ( 3 ) .
هذا مضافا إلى أن الحشرات عدت من الخبائث فيشملها قوله تعالى " ويحرم
عليهم الخبائث " .
ومنها ما هو ذو سم فيحرم لما فيه من الضرر وفي الموثق عن غياث بن إبراهيم عن
أبي عبد الله عليه السلام " أنه كره أكل كل ذي حمة " ( 4 ) .
* ( القسم الثالث في الطير ويحرم منه ما كان سبعا كالبازي والرخمة ، وفي الغراب
روايتان ، والوجه الكراهية ، ويتأكد في الأبقع ، ويحرم من الطير ما كان صفيفه أكثر
من دفيفه وما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ، ويحرم الخفاش والطاووس وفي
الخطاف تردد والكراهية أشبه ، ويكره الفاختة والقبرة ، وأغلظ كراهية الهدهد
والصرد والصوام والشقراق ) * .
أما حرمة ما كان من الطير سبعا فلا خلاف فيها ظاهرا ويدل عليها موثق سماعة
المتقدم وأما الغراب فيظهر من بعض الأخبار حليته وهو موثق زرارة بن أعين عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 245 . والعلل ص 165 . والتهذيب ج 2 ص 348 .
( 2 ) العلل ص 166 . والخصال ج 2 ص 88 . وللخبر ذيل طويل .
( 3 ) الدعائم ج 3 ص 123 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 245 .