وأما حلية الطمر والطبراني والابلامي فلمكاتبة محمد الطبري قال " كتبت
إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن سمك يقال له : ابلامي ، وسمك يقال له : طبراني ،
وسمك يقال له : الطمر ، وأصحابي ينهون عن أكله فكتب : كله لا بأس به وكتبت
بخطي " ( 1 ) وليس إلا لأن لها قشورا وفلوسا .
وأما حرمة سلحفاة والضفادع والسرطان فلما سبق من عدم حلية غير السمك ،
ويدل عليه خبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام : " لا يحل أكل الجري ولا السلحفاة
ولا السرطان ، قال : وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل ؟
قال : ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله " ( 2 ) .
وأما الجري فاختلف فيه الروايات ويستفاد من بعضها الحرمة كرواية حنان
المتقدم ورواية الكلبي النسابة " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري فقال : إن الله
مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والزمير والمارماهي
وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورل وما سوى
ذلك " ( 3 ) .
ومن بعضها الحلية كصحيح محمد بن مسلم " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري
والمارماهي والزمير وما ليس له قشر حرام هو ؟ فقال : يا محمد اقرأ هذه الآية التي
في الأنعام " قل لا أجد فيما أوحي - إلخ " فقال : فقرأتها حتى فرغت منها فقال :
إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه ولكن قد كانوا يعافون أشياء فنحن
نعافها " ( 4 ) .
والمشهور الأخذ بالأخبار المحرمة وإن كان هذا الصحيح يأبى عن الحمل على
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 341 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 221 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 221 والوبر - بسكون الباء - دويبة على قدر السنور ، غبراء أو
بيضاء حسنة العين شديدة الحياء حجازية ( النهاية ) والورل - محركة - : دابة كالضب أو
العظيم من اشكال الوزغ طويل الذنب صغير الرأس ( القاموس ) .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 340 .