لم يكن له قشر من السمك فلا تقربه " .
وعن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون المروي في العيون قال : " محض الاسلام
شهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال - وتحريم الجري من السمك والسمك الطافي
والمارماهي والزمير وكل سمك لا يكون له فلس " ( 1 ) إلى غير ما ذكر من الأخبار .
وفي قبال ما ذكر أخبار منها صحيح زرارة " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن الجريث
فقال : وما الجريث فنعته له ، فقال : " لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم
يطعمه - الخ " ثم قال : لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه ،
ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر مثل الورق وليس بحرام إنما هو مكروه " ( 2 )
إلى غير ذلك من الأخبار .
وقد يجمع بين الطرفين بحمل الأخبار الناهية على الكراهة وهو خلاف المشهور
خصوصا مع كثرة الأخبار المحرمة .
وأما حلية أكل الربيثا فيدل عليها خبر عمر بن حنظلة حملت إلي ربيثا
يابسة في صرة فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته عنها فقال : كلها ، وقال لها
قشر " ( 3 ) .
وخبر محمد بن إسماعيل " كتبت ، إلى الرضا عليه السلام : اختلف الناس في الربيثا
فما تأمرني به فيها ؟ فكتب عليه السلام : لا بأس بها " ( 4 ) .
وفي قبال ما ذكر موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الربيثا فقال :
لا تأكلها فإنا لا نعرفها في السمك " ( 5 ) ولم يعمل به .
هامش
( 1 ) العيون ص 269 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 340 والاستبصار ج 4 ص 59 . وفي التهذيب رواه من حديث أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 220 والتهذيب ج 2 ص 329 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 358 و 340 والاستبصار ج 4 ص 91 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 358 والاستبصار ج 4 ص 91 وقد تقدم .