تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ما يثبت له ، وأما المكاتبة فهي مجملة فمع أرجحية الاحتمال الغير المناسب للمقام أو التساوي لا مجال للاستدلال بها . ويمكن أن يقال : إن استفدنا من بعض الأخبار أنه مع الشك في مشروعية وصية يجوز التمسك بقوله تعالى " فمن بدله بعد ما سمعه - الآية " لمشروعيتها فما المانع من التمسك به في المقام ولذا قد يستدل على صحة الايصاء للوصي مع إذن الموصي الأول بها فلاحظ ما رواه الكليني - قدس سره - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن الريان بن شبيب قال : " أوصت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصية ، فقال أصحابنا أقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك . فسألت الرضا عليه السلام فقلت : إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين ، فقال : امض الوصية على ما أوصت به قال الله تعالى " فإنما إثمه على الذين يبدلونه " . ( 1 ) والمنقول من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال : أعطه لمن أوصى له وإن كان يهوديا أو نصرانيا إن الله تعالى يقول : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " . ( 2 ) وعن الحسين بن سعيد في حديث آخر عن الصادق عليه السلام قال : " قال : لو أن رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم ، إن الله يقول : " فمن بدله بعد ما سمعه - الآية " . ( 3 ) فنقول : الظاهر في الرواية الأولى أن السائل كان شاكا في صحة الوصية بالنحو المذكور فبين الإمام على المحكي صحته وذكر قوله تعالى استشهادا ، وكذا يستفاد من الخبرين الآخرين ، فمع هذا لو أوصى الوصي إلى شخص آخر بدون إذن الموصي الأول فما المنافع من التمسك بقوله تعالى " فمن بدله بعد ما سمعه - الآية "
هامش
( 1 ) المصدر ج 7 ص 16 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 14 و 15 والتهذيب ج 2 ص 390 والفقيه ص 527 ( 3 ) الكافي ج 7 ص 14 و 15 والتهذيب ج 2 ص 390 والفقيه ص 527