جاز ، ولو لم يؤذن فقولان أشبههما أنه لا يصح ، ومن لا وصي له فالحاكم وصي
تركته ) .
أما اختصاص الولاية بما عين الموصي فوجهه واضح لأن اختياره تحقق بالوصاية
ولا معنى لتحقق الاختيار بالنسبة إلى غير ما عين كالوكيل مضافا إلى قوله تعالى : " فمن
بدله بعد ما سمعه - الآية " في بعض الصور .
وأما جواز أخذ أجرة المثل أو قدر الكفاية أو أقل الأمرين فقد وقع الخلاف
فيه واللازم ذكر الأخبار الواردة في المقام فمنها صحيح هشام بن الحكم قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عمن تولى مال اليتيم ماله أن يأكل منه ؟ قال : ينظر إلى ما كان غيره
يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك ( 1 ) " .
ومنها موثق سماعة في تفسير الآية الشريفة " فليأكل بالمعروف " عن أبي عبد الله
عليه السلام : " من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم
ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف ، فإن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج نفسه
فلا يرزأن من أموالهم شيئا " . ( 2 )
ومنها صحيح عبد الله بن سنان عنه عليه السلام أيضا " أنه سئل وأنا حاضر عن القيم
لليتامى والشراء والبيع في ما يصلحهم أله أن يأكل من أموالهم ؟ فقال : لا بأس أن
يأكل من أموالهم بالمعروف كما قال الله عز وجل : " فليأكل بالمعروف " وهو
القوت " ( 3 ) .
ومنها خبر أبي الصباح عنه عليه السلام أيضا فيها " فإن ذلك الرجل يحبس نفسه عن
المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا
يأكل منه شيئا " . ( 4 ) ونحوه خبر سماعة وخبر أبي أسامة المرويان عن تفسير العياشي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ص 558 كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به ب 101 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 129 . وفي القاموس : رزأ ماله أصاب منه شيئا
( 3 ) الوسائل ص 558 تحت رقم 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل ص 558 تحت رقم 1 و 3 .