عدة منه مثل عدة المسلمة ؟ فقال : لا لأن أهل الكتاب مماليك الإمام ألا ترى أنهم
يؤدون الجزية كما يؤد العبد الضريبة إلى مواليه ، قال : ومن أسلم منهم فهو حر يطرح
عنه الجزية ، قلت : فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها ؟ قال : عدتها عدة الأمة
حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعدما طلقها ؟ قال :
إذا أسلمت بعد ما طلقها فإن عدتها عدة المسلمة ، قلت : فإن مات عنها وهي نصرانية
وهو نصراني فأراد رجل من المسلمين أن يتزوجها ؟ قال : لا يتزوجها المسلم حتى تعتد
من النصراني أربعة أشهر وعشرا عدة المسلمة المتوفى عنها زوجها ، قلت له : كيف
جعلت عدتها إذا طلقها عدة الأمة وجعلت عدتها إذا مات عنها زوجها عدة الحرة المسلمة
وأنت تذكر أنهم مماليك الإمام ؟ فقال : ليس عدتها في الطلاق مثل عدتها إذا
توفي عنها زوجها ، وزاد في الكافي " ثم قال : إن الأمة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما
زوجهما سواء في العدة إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد " ( 1 ) .
وعن يعقوب السراج في الصحيح قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نصرانية مات
عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها ؟ قال : عدة الحرة المسلمة أربعة أشهر وعشرا " ( 2 ) .
ولولا شبهة الإعراض وعدم العمل لتعين التخصيص .
وأما اعتداد الأمة من الوفاة بشهرين وخمسة أيام فهو المحكي عن جماعة لقاعدة
التنصيف . وصحيح الحلبي عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها شهران وخمسة أيام " ( 3 ) .
وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام في حديث قال فيه : " وإن مات عنها
زوجها فأجلها نصف أجل الحرة شهران وخمسة أيام " ( 4 ) .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طلاق
الأمة فقال : " تطليقتان وقال : قال أبو عبد الله عليه السلام : عدة الأمة التي توفي عنها زوجها
هامش
( 1 ) الكافي ج ص 175 والتهذيب ج 2 ص 247
( 2 ) الكافي ج 6 ص 175 . والتهذيب ج 2 ص 274 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 292 والاستبصار ج 3 ص 347 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 292 والاستبصار ج 3 ص 347 .