( الركن الثاني في المطلقة ، ويشترط فيها الزوجية والدوام والطهارة من
الحيض والنفاس إذا كانت مدخولا بها وزوجها حاضرا معها ، ولو كان غائبا صح . وفي
قدر الغيبة اضطراب محصله انتقالها من طهر إلى آخر . ولو خرج في طهر لم يقر بها
فيه صح طلاقها من غير تربص ولو اتفق في الحيض . والمحبوس عن زوجته كالغائب )
أما اشتراط الزوجية فلا إشكال فيه وتدل عليه الأخبار منها ما رواه في الكافي
عن عبد الله بن سليمان ، عن أبيه قال : " كنا في المسجد فدخل علي بن الحسين عليهما السلام
ولم أثبته وعليه عمامة سوداء قد أرسل طرفيها بين كتفيه ، فقلت لرجل قريب المجلس
مني : من هذا الشيخ ؟ فقال : ما لك لم تسألني عن أحد دخل المسجد غير هذا الشيخ ؟
فقلت : لم أر أحدا دخل المسجد أحسن هيئة في عيني من هذا الشيخ ، فقال : إنه علي بن
الحسين عليهما السلام فقمت وقام الرجل وغيره فاكتنفناه وسلمنا عليه فقال له الرجل : ما
ترى في رجل سمى امرأة بعينها وقال يوم يتزوجها هي طالق ثلاثا ثم بدا له أن يتزوجها
أيصلح له ذلك ؟ فقال : إنما الطلاق بعد النكاح . قال عبد الله : فدخلت أنا وأبي على
أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فحدثه أبي بهذا الحديث فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أنت
تشهد على علي بن الحسين عليهما السلام بهذا الحديث ؟ قال : نعم " ( 1 ) .
ومنها ما رواه الصدوق في الصحيح عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه " سئل عن رجل قال : كل امرأة أتزوجها ما عاشت أمي فهي طالق ، فقال : لا -
طلاق إلا بعد نكاح ، ولا عتق إلا بعد ملك " ( 2 ) .
وأما اعتبار الدوام في الزوجية فلا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه ما دل على
لزوم كون المحلل ناكحا للمطلقة ثلاثا بالنكاح الدائم بملاحظة قوله تعالى " فإن طلقها
- الخ " حيث إنه لا طلاق في المتعة كالصحيح أو الحسن المروي في الكافي عن محمد بن مسلم
عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا ، ثم تمتع منها رجل آخر
هامش
( 1 ) المصدر ج 6 ص 63
( 2 ) الفقيه باب طلاق السنة تحت رقم 3 .