تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وأما تقدم نفقة الزوجة على نفقة الأقارب فهو المعروف بين الفقهاء فقالوا : نفقة الإنسان على نفسه مقدمة على نفقة غيره ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب واستدلوا على ذلك بأن نفقة الزوجة وجبت على وجه المعاوضة في مقابل الاستمتاع بخلاف نفقة القريب ، واستشكل بأن هذا الوجه لا يوجب التقديم بملاحظة الأخبار الواردة . فمنها ما رواه الكليني - قدس سره - في الصحيح أو الحسن عن حريز عن أبي - عبد الله عليه السلام قال : " قلت : من الذي أجبر عليه ويلزمني نفقته ؟ فقال : الوالدان والولد والزوجة " ( 1 ) . وروى الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه في الصحيح عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله مثله " وما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت من يلزم الرجل من قرابته ممن ينفق عليه ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة " ( 2 ) وزاد في الفقيه " والوارث الصغير " يعني الأخ وابن الأخ ونحوه . وعن جميل في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا يجبر الرجل إلا في نفقة الأبوين والولد ، قلت لجميل : والمرأة ؟ قال : روى بعض أصحابنا وهو عنبسة بن مصعب وسورة بن كليب عن أحدهما عليهما السلام " أنه إذا كساها ما يوارى عورتها وأطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها ، قال : قلت لجميل : وهل يجبر على نفقة الأخت ؟ قال : إن أجبر على نفقة الأخت كان ذلك خلاف الرواية " ( 3 ) . ويمكن أن يقال : وجوب الإنفاق على الأقارب حكم تكليفي صرف وليس نفقتهم على المنفق بمنزلة الدين بحيث تكون الذمة مشغولة بها حتى مع عدم القدرة وبعبارة أخرى
هامش
( 1 ) المصدر ج 4 ص 13 ( 2 ) المصدر ج 4 ص 13 ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 89 و 105 .