قال : فقال : إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة . فتلك التي لا تخرج ولا -
تخرج حتى تطلق الثالثة ، فإذا طلقت الثالثة ، فقد بانت منه ولا نفقة لها ، والمرأة التي
يطلقها الرجل تطليقة ، ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها
ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها " ( 1 ) .
وروى الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ، عن عبد الله بن
الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن
المطلقة ألها نفقة على زوجها حتى ينقضي عدتها ؟ قال : نعم " ( 2 ) .
وهذه الرواية وإن كانت فيها ترك الاستفصال لكنها محمولة على الرجعية ، وأما
البائن والمتوفى عنها زوجها فلا نفقة لهما إلا مع الحمل . أما سقوط النفقة للبائن فلما
ذكر من الخبرين المذكورين وأما ثبوته مع الحمل فلا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه
قوله تعالى " فإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " .
وما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهما السلام
قال : " الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها " ( 3 ) .
وعن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يطلق امرأته
وهي حبلى قال : أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها حتى تضع حملها " ( 4 ) .
ونحوهما صحيحة الحلبي ( 5 ) ورواية الكافي وإطلاق الآية الشريفة والأخبار
تشمل البائن والرجعية .
وأما عدم ثبوت النفقة للمتوفى عنها زوجها الحامل فلرواية زرارة عن أبي عبد الله
عليه السلام " في المرأة المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ فقال : لا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصدر ج 6 ص 90
( 2 ) المصدر ص 110
( 3 ) المصدر ج 6 ص 103
( 4 ) المصدر ج 6 ص 103
( 5 ) المصدر ج 6 ص 103
( 6 ) الكافي ج 6 ص 115 والتهذيب ج 2 ص 289 .