تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ويمكن أن يكون إقامة المرأة مع الزوج بمنزلة إقرارها على أخذ المهر لكن المشهور لم يعملوا بها فلا بد من رد علمها إلى أهلها ، وإن كان المراد من بعضها أنه إذا أخذ مقدارا من المهر يكون العاجل هادما للباقي فهو أيضا خلاف القاعدة لا بد من رد علمه إلى أهله . وأما عدم استقرار المهر بمجرد الخلوة فلما سبق كخبر يونس بن يعقوب المذكور وفيه " لا يوجب الصداق إلا الوقاع " وفي قباله أخبار أخر منها ما رواه في الكافي عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مس كل شئ منها إلا أنه لم يجامعها ألها عدة ؟ فقال : ابتلى أبو جعفر عليهما السلام بذلك فقال له أبوه علي بن الحسين عليهما السلام : إذا أغلق بابا وأرخى سترا وجب المهر والعدة ( 1 ) " . قال في الكافي ( 2 ) قال ابن أبي عمير : " اختلف الحديث في أن لها المهر كملا وبعضهم قال : نصف المهر وإنما معنى ذلك أن الوالي إنما يحكم بالحكم الظاهر إذا أغلق الباب وأرخى الستر وجب المهر ، وإنما هذا عليها إذا علمت أنه لم يمسها فليس لها فيما بينها وبين الله إلا نصف المهر " . وما رواه في التهذيب عن زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " إذا تزوج الرجل المرأة ثم خلا بها وأغلق عليها بابا وأرخى سترا ثم طلقها فقد وجب الصداق وخلاؤه بها دخول ( 3 ) " . ومنها ما رواه في التهذيب عن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن المهر متى يجب ؟ قال : إذا أرخى الستور وأجيف الباب . وقال : إني تزوجت بامرأة في حياة أبي علي بن الحسين عليهما السلام وإن نفسي تاقت إليها فذهبت إليها فنهاني أبي فقال : لا تفعل يا بني لا تأتها في هذه الساعة وأني أبيت إلا أن أفعل فلما دخلت عليها قذفت إليها بكساء كان علي فكرهتها ، وذهبت لأخرج فقامت مولاة لها فأرخت الستر وأجافت الباب فقلت : قد وجب الذي تريدين ( 4 ) ) .
هامش
( 1 ) المصدر ج 6 ص 109 ( 2 ) المصدر ج 6 ص 110 ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 243 والاستبصار ج 3 ص 227 ( 4 ) التهذيب ج 2 ص 243 والاستبصار ج 3 ص 227
جامع المدارك — صفحة 409 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري