وعن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل طلق امرأته
قبل أن يدخل بها ؟ قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا - الحديث ( 1 ) " .
وأما استقرار المهر بالدخول أي الوطي فلا خلاف فيه ويدل عليه الأخبار منها
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل دخل
بامرأته ؟ قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة ( 2 ) " .
وعن حفص بن البختري في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا
التقى الختانان وجب المهر والعدة والغسل ( 3 ) " .
وعن داود بن سرحان في الصحيح أو الحسن عنه عليه السلام " قال : إذا أولج فقد وجب
الغسل والجلد والرجم ووجب المهر ( 4 ) " .
وعن يونس بن يعقوب في الموثق قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج
امرأة فأغلق بابا وأرخى سترا ولمس وقبل ، ثم طلقها أيوجب عليه الصداق ؟ قال : لا
يوجب الصداق إلا الوقاع ( 5 ) " .
وعن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سأله أبي وأنا
حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل
عليها عدة منه ؟ قال : إنما العدة من الماء ، قيل له : وإن كان واقعها في الفرج ولم
ينزل ؟ قال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة ( 6 ) " .
وهذه الأخبار وغيرها لا ذكر فيها للوطي في الدبر ففي بعضها علق على التقاء الختانين
وفي بعضها على الوقاع ، وفي بعضها على الإيلاج فإن كان ذكر التقاء الختانين من باب
ذكر الفرد الغالب أمكن حمل الوقاع والإيلاج أيضا على الغالب ، ولم أر من استشكل
وأما عدم سقوط المهر لو لم تقبض فللعمومات من قوله " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ،
وغيره ، وخصوص الأخبار المعتبرة المستفيضة المعتضدة بأصول المذهب . وفي قبالها أخبار
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 105
( 2 ) المصدر ج 6 ص 109
( 3 ) المصدر ج 6 ص 109
( 4 ) المصدر ج 6 ص 109
( 5 ) الكافي ج 6 ص 109 .
( 6 ) الكافي ج 6 ص 109 .