مهرا عينا كان أو دينا أو منفعة كتعليم الصنعة والسورة ويستوي فيه الزوج والأجنبي
أما لو جعلت المهر استيجاره مدة فقولان أشبههما الجواز ، ولا تقدير للمهر في القلة ولا
في الكثرة على الأشبه بل يتقدر بالتراضي ، ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة ،
ويكفي المشاهدة عن كيله ووزنه ) .
مقتضى الأخبار المستفيضة جواز جعل المهر ما تراضى به الزوج والزوجة أو
وليهما مما يصح أن يملكه المسلم عينا كان أو منفعة ، كثيرا كان أو قليلا ، ففي صحيحة
الكناني " سألته عليه السلام عن المهر ما هو ؟ فقال : ما تراضى عليه الناس " ( 1 ) .
وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام " الصداق كل شئ تراضى عليه الناس
قل أو كثر " ( 2 ) .
وفي صحيحة فضيل عنه عليه السلام أيضا " الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير " ( 3 ) .
وفي صحيحة أخرى ، عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن المهر فقال : هو ما تراضى
عليه الناس أو أثنتا عشرة أوقية ونش أو خمسمائة درهم " ( 4 ) .
وفي صحيحة أخرى عن أبي جعفر عليهما السلام " قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقالت : زوجني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله
زوجنيها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شئ فقال صلى الله عليه وآله : لا فأعادت
فأعاد رسول الله صلى الله عليه وآله الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ، ثم أعادت فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : أتحسن من القرآن شيئا ؟ فقال : نعم ، قال صلى الله عليه وآله : قد زوجتكها على ما تحسن
من القرآن فعلمها إياه " ( 5 ) .
وفي صحيحة أخرى عنه عليه السلام أيضا " سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها
سورة من كتاب الله عز وجل فقال عليه السلام : ما أحب أن يدخل بها حتى يعلمها السورة
ويعطيها شيئا ، قلت : أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا ؟ فقال عليه السلام : لا بأس بذلك إذا
رضيت به كائنا ما كان " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 378
( 2 ) الكافي ج 5 ص 378
( 3 ) الكافي ج 5 ص 378
( 4 ) الكافي ج 5 ص 378
( 5 ) الكافي ج 5 ص 380 .
( 6 ) الكافي ج 5 ص 380 .