Skip to main content

جامع المدارك — Page 359

Contributors:

P.359
الحكم والموضوع فإنها قرينة على أن المراد من الجنون هو المطلق الشامل للسابق والمقارن أيضا وإن التقييد بما بعد العقد إنما هو لعدم صحة العقد في حال الجنون فيما كان العاقد هو المجنون وندرة وقوعه في هذا الحال لو كان العاقد هو الولي فالتقييد بما بعد العقد محمول على الغالب فلا يكون تقييدا في أصل الحكم ولا في موضوعه سيما مع وقوعه في كلام السائل لا الإمام وضعف السند منجبر برواية المشايخ الثلاثة وكون الرواية معمولا بها بين الأصحاب . ويمكن أن يقال لا مجال لاستفادة الإطلاق من جهة المناسبة المذكورة لأن المناسبة تقتضي عدم الفرق بين الجنون البالغ إلى الحد المذكور وغير البالغ فكما قيد بملاحظة المرسلة بالحد المذكور تعبدا أمكن التقييد بما بعد العقد تعبدا ، وعدم الإطلاق كاف فلا نحتاج إلى التمسك بالمحكي عن الفقه الرضوي حتى يستشكل من جهة عدم إحراز انتسابه إلى الرضا صلوات الله عليه . وأما الاستدلال بصحيحة الحلبي المتقدمة للاطلاق فيشكل من جهة احتمال ما فيه من قوله عليه السلام على المحكي " لا يرد إنما يرد - الخ " مفردا بالصيغة المبني للفاعل فيرجع الضمير إلى الرجل لا بصيغته المبني للمفعول حتى يؤخذ بإطلاقه ، ثم إن ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن هذا الخيار على الفور ولعله من جهة كونه على خلاف الأصل أعني أصالة اللزوم من جهة عموم " أوفوا بالعقود " وما دل على أن عقد النكاح لا يقبل الإقالة ولا يصح جعل الخيار فيه فيجب الاقتصار على القدر المتيقن فلو علمت بالعيب ولم تتبادر بالفسخ سقط خيارها والتأخير من جهة الجهل بالموضوع أو الحكم صرح جماعة بعدم إسقاطه للخيار ، واستشكل بأن الخيار حق واقعي لا يدور مدار العلم والجهل وهو في الواقع لا يخلو عن كونه مجعولا إما على نحو الفورية أو نحو الإطلاق إذ الإهمال بحسب الواقع لا يتصور فلو كان في الواقع مطلقا فكيف يحكم بلزوم العقد بمجرد علمها بالعيب والخيار ولو كان مقيدا فكيف يحكم ببقائه مع الجهل مع أن القول بالفورية واختصاصه بمقدار التمكن مستلزم إما للدور أو الجمع بين اللحاظين لأن التمكن من إعمال الخيار يتوقف على العلم بالموضوع والحكم العيب والخيار