( النظر الثاني في الملك وهو نوعان الأول ملك الرقبة ولا حصر في النكاح به
وإذا زوج أمة حرمت عليه وطءا ولمسا ونظرا بشهوة ما دامت في العقد وليس للمولى
انتزاعها ، ولو باعها تخير المشتري دونه ، ولا يحل لأحد الشريكين وطي المشتركة ،
ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم ) .
لا خلاف في عدم انحصار النكاح بملك اليمين في عدد ويدل عليه صحيحة ابن
أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت كم يحل من المتعة ؟ قال : فقال : هن بمنزلة
الإماء " ( 1 ) .
وحسنة إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام فيما أخبر به ابن جريج في
أحكام المتعة قال : " ليس فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء " ( 2 ) .
وفي حديث أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث المتعة
حكى زرارة عن أبي جعفر " إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء " ( 3 ) .
والحكم المذكور مختص بالرجال ، أما النساء فإن الملك فيهن ليس طريقا
إلى حل الوطي ، وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي -
جعفر عليهما السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة مكنت نفسها عبدا لها أن يباع
بصغر منها ويحرم على كل مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك " ( 4 ) .
وروي الكليني الرواية المذكورة بعينها وزاد فيها " أنها تضرب مائة ويضرب
العبد خمسين " ( 5 ) .
وأما حرمة وطي المملوكة المزوجة ولمسها والنظر إليها بشهوة فلا خلاف فيها
ويدل عليها الأخبار منها خبر مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : عشر لا يجوز نكاحهن ولا غشيانهن - إلى أن عد منها - أمتك ولها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 451
( 2 ) الكافي ج 5 ص 451
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 188
الفقيه باب أحكام المماليك والإماء من كتاب النكاح تحت رقم 17
( 5 ) الكافي ج 5 ص 493 .