إلا أن يستشكل من جهة السند ، وأما الصحيح المذكور فلا إطلاق فيه للتعبير فيه بقوله
عليه السلام على المحكي " ولم يدع من المال ما يؤدي ثمنه " حيث إن هذا التعبير يناسب
ما بعد الموت .
وأما ما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام " في رجل زوج أم ولد له عبدا له ، ثم مات السيد ؟ قال : لا خيار لها على العبد
هي مملوكة للورثة ( 1 ) .
فلم يعمل الأصحاب بظاهره على أن الشيخ رواه عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل
زوج عبدا له من أم ولد له ولا ولد لها من السيد ثم مات السيد - الخ " .
وظهر من خبر يونس المذكور انعتاق أم الولد بصيرورتها ملكا لولدها بلا احتياج
إلى إعتاقها من ناحية الولد .
وأما عدم وجوب السعي على الولد فلعدم الدليل عليه ولم يظهر من الأخبار
المذكورة واحتمال كون لفظ " تستسعى " بالتاء في خبر يونس المذكور " يستسعى " بالياء
بعيد مع كون المضبوط بالتاء .
( ولو اشترى الأمة نسيئة ولم يترك ما يقوم بثمنها فالأشبه أن العتق لا يبطل
ولا يرق الولد ، وقيل تباع في ثمنها ويكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن سالم .
وأما البيع فإذا بيعت ذات البعل تخير المشتري في الإجازة والفسخ تخيرا على
الفور وكذا لو بيع العبد وتحته أمة ، وكذا قيل : لو كان تحته حرة لرواية فيها ضعف ) .
محل الكلام في ما ذكر أولا اشتراء الأمة مع كون ثمنها دينا ثم تزوجها
وجعل المهر عتقها ثم إيلادها ، فالمحكي عن الشيخ وابني البراج والجنيد بيع الأمة
في الدين وعود الولد بالرقية كأمه لرواية هشام بن سالم صحيحة عن الصادق عليه السلام
في موضع من التهذيب ( 2 ) وفي آخر ( 3 ) عن أبي بصير عنه عليه السلام قال : ( سئل وأنا حاضر
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 173 والفقيه باب أمهات الأولاد تحت رقم 2 ، واللفظ له
( 2 ) المصدر ج 2 ص 311
( 3 ) المصدر ج 2 ص 303 .