تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ومن الأخبار الواردة في المقام ما رواه محمد بن الحسين باسناده ( 1 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : " إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال : إن رجلا من المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فرأى على امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع ؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته ، قال : فنزل عليه الوحي من الله عز وجل بالحكم فيها : قال : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك الرجل فدعاه فقال له : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ فقال : نعم فقال له : انطلق فأتني بامرأتك فإن الله عز وجل قد أنزل الحكم فيك وفيها ، قال : فأحضرها زوجها فوقفها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال للزوج : أشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به ، قال : فشهد ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله أمسك ووعده ثم قال : اتق الله فإن لعنة الله شديدة ، ثم قال : أشهد الخامسة أن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين ، قال : فشهد فأمر به فنحى ، ثم قال صلى الله عليه وآله للمرأة أشهدي أربع شهادات بالله إن زوجك لمن الكاذبين في ما رماك به ، قال : فشهدت ثم قال لها : أمسكي فوعظها ، ثم قال لها : أتقي الله فإن غضب الله شديد ، ثم قال لها : أشهدي الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به ، قال : فشهدت ، قال : ففرق بينهما ، وقال لهما : لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما " ( 1 ) . ورواه الشيخ باسناده ، عن الحسن بن محبوب نحوه ، ورواه الكليني عن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله . وكذا يوجب الحرمة الأبدية قذف الزوجة الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان لو لم تكن كذلك ، وإن لم يكن لعان بينهما لانتفاء شرطه من سلامة المرأة عن الوصفين المذكورين بلا خلاف ظاهرا .
هامش
( 1 ) الفقيه في اللعان تحت رقم 9 وفي الكافي ج 6 ص 163 والتهذيب ج 2 ص 298