الحرمة الأبدية ويدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج
عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي
ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال : لا أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها وقد
يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك ، فقلت : بأي الجهالتين أعذر بجهالته أن
يعلم أن ذلك محرم عليه ؟ أم بجهالته أنها في عدة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من
الآخر الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت :
فهو في الأخرى معذور ؟ قال : نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها ، فقلت :
فإن كان أحدهما متعمدا والآخر يجهل ، فقال : الذي تعمد لا يحل له أن يرجع
إلى صاحبه أبدا ( 1 ) " .
وما رواه في الكافي والتهذيب ، عن إسحاق بن عمار في الموثق قال : قلت لأبي
إبراهيم عليه السلام : " بلغنا عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له
أبدا ، فقال : هذا إذا كان عالما فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد ثم يتزوجها نكاحا
جديدا " ( 2 ) .
ومع العلم تحرم أبدا كما ظهر من هذين الخبر ين ، وكذلك مع الدخول
ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب ، عن الحلبي في الحسن أو الصحيح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن يمضي لها
أربعة أشهر وعشرا ، فقال : إن كان دخل بها فرق بينهما ، ثم لم تحل له أبدا واعتدت
بما بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن
دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الأول وهو خاطب من الخطاب ( 3 ) " .
وعن محمد بن مسلم في الموثق ، عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن الرجل
تزوج المرأة في عدتها ؟ قال : إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا وأتمت
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 427 . والتهذيب ج 2 ص 201 واللفظ له
( 2 ) الكافي ج 5 ص 429 والتهذيب ج 2 ص 201
( 3 ) الكافي ج 5 ص 427 . والتهذيب ج 2 ص 201