تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الحرمة الأبدية ويدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال : لا أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك ، فقلت : بأي الجهالتين أعذر بجهالته أن يعلم أن ذلك محرم عليه ؟ أم بجهالته أنها في عدة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الآخر الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت : فهو في الأخرى معذور ؟ قال : نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها ، فقلت : فإن كان أحدهما متعمدا والآخر يجهل ، فقال : الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا ( 1 ) " . وما رواه في الكافي والتهذيب ، عن إسحاق بن عمار في الموثق قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : " بلغنا عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا ، فقال : هذا إذا كان عالما فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا " ( 2 ) . ومع العلم تحرم أبدا كما ظهر من هذين الخبر ين ، وكذلك مع الدخول ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب ، عن الحلبي في الحسن أو الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا ، فقال : إن كان دخل بها فرق بينهما ، ثم لم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الأول وهو خاطب من الخطاب ( 3 ) " . وعن محمد بن مسلم في الموثق ، عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن الرجل تزوج المرأة في عدتها ؟ قال : إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا وأتمت
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 427 . والتهذيب ج 2 ص 201 واللفظ له ( 2 ) الكافي ج 5 ص 429 والتهذيب ج 2 ص 201 ( 3 ) الكافي ج 5 ص 427 . والتهذيب ج 2 ص 201