فهو لها ، وأما المملوكتان فإن نكاحهما في عقد مع الحرة باطل يفرق بينه وبينها ( 1 ) " .
ومن قال بالصحة مع الإذن يقول بها في المقام إلا أن يستشكل من جهة عدم
صحة نكاح الأمة من جهة فقدان شرط الصحة فلا يفيد الإذن .
وأما عدم حلية العقد على ذات البعل فلعله من ضروريات الدين .
وأما عدم لزوم الحرمة الأبدية فمحل الكلام فالظاهر أنه من الجهل وعدم
الدخول لا إشكال في عدم لزوم الحرمة الأبدية لعدم تحقق الموجب لها فمقتضى
العمومات والاطلاقات الحلية .
وأما مع العلم بالحكم والموضوع فمع الدخول يكون زنا والمشهور أنه موجب
للحرمة الأبدية ويدل عليه مرفوعة أحمد بن محمد المروية في الكافي " عدة من أصحابنا
عن أحمد بن محمد رفعه : إن الرجل إذا تزوج امرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم
تحل له أبدا " ( 2 ) وإن كان جاهلا فإنها تحرم مع الدخول لموثقة زرارة عن أبي جعفر
عليهما السلام " في امرأة فقد زوجها أو نعى إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها فقال :
تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبدا " ( 3 ) .
وهذه الرواية وإن لم يذكر فيها دخول الثاني بها إلا أنه حيث ذكر في الجواب
" تعتد منهما " يظهر أنها مدخول بها للثاني ، وأما مع الجهل وعدم الدخول فمجرد
العقد لا يوجب الحرمة الأبدية ، وأما الزنا بدون العقد فادعى الاجماع على إيجابه
الحرمة الأبدية وليس نص بأيدينا إلا ما في الفقه المنسوب إلى الرضا صلوات الله
عليه ونسب المحقق - قدس سره - إلى المشهور فمقتضى الاحتياط الاجتناب للزاني
ومع وقوع العقد بعد الزنا الاحتياط بالطلاق لا تجويز ازدواجها مع الغير بدون الطلاق
وكذا الكلام في المطلقة الرجعية لأنها في حكم الزوجة .
وأما التزوج في العدة فمع الجهل وعدم الدخول لا إشكال في أنه لا يوجب
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 212
( 2 ) المصدر ج 5 ص 429 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 202 والاستبصار ج 3 ص 188