تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وأما كراهة استرضاع المجوسية فلما روى في الكافي عن سعيد بن يسار في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تسترضع الصبي المجوسية وتسترضع اليهودية والنصرانية ولا يشربن الخمر يمنعن عن ذلك " . ( 1 ) وظاهره الحرمة ، وكذلك لبن الزانية يستفاد من صحيح الحلبي المذكور حرمة استرضاعها والمعروف الكراهة . وأما الروايات الدالة على طيب لبنها إذا أحلها مولاها فمنها ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا ، وكان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل ( 2 ) " . ومنها ما رواه الصدوق باسناده ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم وغيره في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها قال : مرها فلتحللها يطيب اللبن " ( 3 ) .
( وهنا مسائل : الأولى إذا أكملت الشرائط صارت المرضعة أما وصاحب اللبن أبا وأختها خالة وبنتها أختا ، ويحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا على المرتضع وأولاد المرضعة ولادة لا رضاعا ) . قد يقال في ضابطة التحريم في الرضاع : إن المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " أن كل عنوان قد حمل عليه الشارع التحريم من جهة علاقة نسبية فهذا العنوان يحرم من جهة نظير تلك العلاقة من الرضاع فالمراد ب‍ " ما " الموصولة في الحديث هو عنوان كلي مشترك بين ما يحصل بالنسب وبين ما يحصل بالرضاع تعلق التحريم به من جهة النسبية باعتبار بعض أفراده وهو الحاصل بالنسب ، وتعلق التحريم به باعتبار بعض أفراده من جهة الرضاع وهو الحاصل بالرضاع ، ولا يقدح في هذا كون استعمال لفظ ذلك العنوان في الحاصل بالرضاع مجازيا إذ لم يقع في الكلام لفظ أحد تلك
هامش
( 1 ) المصدر ج 6 ص 44 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 43 . والفقيه باب الرضاع تحت رقم 21 ( 3 ) لم أجده في الفقيه وفي التهذيب ج 2 ص 79 والكافي ج 5 ص 43