الأزرق ، عن أبي الحسن عليه السلام في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا ، فأخذ أهله
الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم قلت : وهو لم يترك شيئا ؟ قال : إنما
أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه " . ( 1 )
وما رواه الشيخ باسناده ، عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن غياث بن -
كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا قبلت دية
العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال " ( 2 ) والمستفاد من الرواية أن من
يأخذ الدية عليه أن يقضي الدين وحيث إن الدين مقدم على الإرث يكون القضاء
مقدما ، والمستفاد من الثانية أن الدية كسائر الأموال المتروكة فيكون الدين
والوصية مقدمين على الإرث من غير فرق بين دية الجراح أو القتل .
كتاب النكاح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
( كتاب النكاح وأقسامه ثلاثة الأول في الدائم وهو يستدعي فصولا : الأول
في صيغة العقد وأحكامه وآدابه . أما الصيغة فالايجاب والقبول ويشترط النطق بأحد
ألفاظ ثلاثة " زوجتك " و " أنكحتك " و " متعتك " . والقبول وهو الرضا بالايجاب
وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم ، لأنه صريح في الانشاء .
ولو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي زوجنيها ، فقال : زوجتك ، قيل : يصح كما في قصة
سهل الساعدي ، ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله أتزوجك ، قيل : يجوز كما في خبر أبان
عن الصادق عليه السلام في المتعة أتزوجك ، فإذا قالت : نعم فهي امرأتك ولو قال : زوجت
بنتك من فلان ، فقال : نعم ، فقال الزوج ، قبلت ، صح لأنه يتضمن السؤال . ولا
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 25 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 439 .