تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
التصرفات المنجزة ففي حال الصحة لا إشكال فيها . وأما ما وقع منها في مرض الموت من قبيل الصلح الحبائي أو عطية محضة أو عتق ونحوها مما يوجب نقصان التركة وتضرر الورثة ففيها الخلاف ، وقد سبق الكلام فيها في كتاب الحجر . ( أما الاقرار للأجنبي فإن كان متهما على الورثة فهو من الثلث وإلا فهو من الأصل وللوارث من الثلث على التقديرين ، ومنهم من سوى بين القسمين . التاسعة أرش الجراح ودية النفس يتعلق بهما الديون والوصايا كسائر أموال الميت ) . أما الاقرار فمقتضى القاعدة فيه نفوذه مطلقا بالنسبة إلى الأجنبي والوارث لكن ورد في المقام أخبار لا بد من الجمع بينها وبين عموم " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " منها صحيحة منصور بن حازم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا ؟ فقال : إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له " . ( 1 ) ومنها موثقة أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا ؟ فقال : إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له " . ( 2 ) ومنها صحيحة ابن مسكان ، عن العلاء بياع السابري قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي أودعته إياك لفلانة ، وماتت المرأة وأتى أولياؤها الرجل فقالوا له : إنه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلا عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شئ . أيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة فيحلف لهم وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه " . ( 3 ) ومنها صحيحة إسماعيل بن جابر قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أقر لوارث له - وهو مريض - بدين ، قال : يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 378 ، والكافي ج 7 ص 41 و 42 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 378 ، والكافي ج 7 ص 41 و 42 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 42 . والتهذيب ج 2 ص 378 .