التصرفات المنجزة ففي حال الصحة لا إشكال فيها .
وأما ما وقع منها في مرض الموت من قبيل الصلح الحبائي أو عطية محضة أو عتق
ونحوها مما يوجب نقصان التركة وتضرر الورثة ففيها الخلاف ، وقد سبق الكلام
فيها في كتاب الحجر .
( أما الاقرار للأجنبي فإن كان متهما على الورثة فهو من الثلث وإلا فهو من
الأصل وللوارث من الثلث على التقديرين ، ومنهم من سوى بين القسمين . التاسعة
أرش الجراح ودية النفس يتعلق بهما الديون والوصايا كسائر أموال الميت ) .
أما الاقرار فمقتضى القاعدة فيه نفوذه مطلقا بالنسبة إلى الأجنبي والوارث
لكن ورد في المقام أخبار لا بد من الجمع بينها وبين عموم " إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز " منها صحيحة منصور بن حازم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى
لبعض ورثته أن له عليه دينا ؟ فقال : إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له " . ( 1 )
ومنها موثقة أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أوصى لبعض ورثته أن
له عليه دينا ؟ فقال : إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له " . ( 2 )
ومنها صحيحة ابن مسكان ، عن العلاء بياع السابري قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي
أودعته إياك لفلانة ، وماتت المرأة وأتى أولياؤها الرجل فقالوا له : إنه كان لصاحبتنا
مال ولا نراه إلا عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شئ . أيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت
مأمونة فيحلف لهم وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنما لها من
مالها ثلثه " . ( 3 )
ومنها صحيحة إسماعيل بن جابر قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أقر
لوارث له - وهو مريض - بدين ، قال : يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 378 ، والكافي ج 7 ص 41 و 42 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 378 ، والكافي ج 7 ص 41 و 42 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 42 . والتهذيب ج 2 ص 378 .