قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين
الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال : هما كافران ، قلت ذوا عدل
منكم قال : مسلمان " . ( 1 ) ورواه الصدوق باسناده ، عن محمد بن الفضيل مثله ( 2 ) .
وأما الثبوت بشهادة أربع نساء فلا خلاف فيه من غير فرق بين مقام الوصية
وغيرها في ما يتعلق بالمال واختص الوصية بثبوت الربع بشهادة واحدة منهن ويدل
عليه الأخبار ، منها قول الصادق عليه السلام - على المحكي - في خبر ربعي " في شهادة
امرأة حضرت رجلا يوصي ، ليس معها رجل ، فقال : يجاز ربع ما أوصى بحساب
شهادتها " . ( 3 )
ومنها قول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وصية
لم يشهدها إلا امرأة أن تجوز شهادتها في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة " . ( 4 )
وفي قبال ما ذكر خبر عبد الرحمن " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة يحضرها الموت
وليس عندها إلا امرأة تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس
وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجل " . ( 5 )
ومضمر عبد الله " سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلا امرأة أتجوز
شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلا في المنفوس والعذرة " . ( 6 )
ومكاتبة أحمد بن هلال إلى أبي الحسن عليه السلام " امرأة شهدت على وصية رجل
لم يشهدها غيرها وفي الورثة من يصدقها ومنهم من يتهمها فكتب : لا إلا أن يكون
رجل وامرأتان وليس بواجب أن تنفذ شهادتها " . ( 7 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 384 .
( 2 ) الفقيه ص 524 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 81 وص 384 والفقيه ص 524 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 384 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 82 .
( 6 ) التهذيب ج 2 ص 82 .
( 7 ) التهذيب ج 2 ص 81 .