تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أما جواز الصرف في المكاتب فالظاهر عدم الخلاف فيه في الجملة ، ويدل عليه ما عن الشيخ في التهذيب مسندا عن أبي إسحاق عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام : وعن ابن بابويه في الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السلام قال : ( سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها قال : يؤدى عنه من مال الصدقة ، إن الله تعالى يقول في كتابه العزيز : وفي الرقاب ) ( 1 ) ومورد السؤال وإن كان صورة العجز لكنه لا يوجب تقيد الحكم إلا أنه قد يقال : مقتضى الجمع بين الآية الشريفة وخبر أبي بصير المروي في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها فقال : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ، ثم مكث مليا ، ثم قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه ) ( 2 ) تقييد الرقاب بالاسلام والضرورة ولازمه مدخلية العجز عن أداء مال الكتابة ، ويمكن أن يقال : الظاهر حمل الخبر المذكور على الكراهة وإلا لزم البسط لأن كل مصرف صرف الزكاة فيه وحده لزم ظلم قوم آخرين ، فمع البناء على عدم وجوب البسط لا بد من حمل الرواية على الكراهة ، ومن هنا ظهر الاشكال في تقييد العبد الذي يشترى بكونه تحت الشدة حيث أن المدرك هذا الخبر ، وقد حكي عن المفيد والعلامة وولده وغير واحد من المتأخرين القول بعدم اختصاص الرقاب بما ذكر بل جواز صرف الزكاة في فكها ولو في غير تلك الموارد ، واستدل له بإطلاق الآية الشريفة وخبر أيوب بن الحر أخي أديم بن الحر المروي عن العلل قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام مملوك عرف هذا الأمر الذي نحن عليه أشتريه من الزكاة وأعتقه ؟ قال : فقال : اشتره وأعتقه ، قلت : فإن هو مات وترك مالا ؟ فقال : ميراثه لأهل الزكاة لأنه أشتري بسهمهم ) قال : وفي حديث آخر ( بمالهم ) ( 3 ) . وخبر أبي محمد الوابشي المروي عن الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سأله بعض
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 325 . وفي الفقيه ص 345 باب المكاتبة تحت رقم 3 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 557 تحت رقم 2 . ( 3 ) علل الشرايع ص 130 وقد تقدم .
جامع المدارك — صفحة 66 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري