الرجل في وجوب البدنة عليها والحج من قابل .
وأما وجوب الافتراق بالنحو المذكور في المتن فللأخبار المذكورة مع ما
ورد في كيفية مرفوع أبان بن عثمان عن أحدهما عليهما السلام ( قال : معنى يفرق بينهما
أي لا يخلوان وإن يكون معهما ثالث ) ( 1 ) ومرفوعه الآخر إلى أبي جعفر
وأبي عبد الله عليهما السلام قال : ( المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان
إلا أن يكون معهما ثالث ) ( 2 ) .
{ ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من القابل وجبره
ببدنة ، ولو استمنى بيده لزمه البدنة حسب ، وفي رواية والحج من قابل ولو جامع
أمته المحرمة بإذنه محلا لزمه بدنة أو بقرة أو شاة ولو كان معتمرا فشاة أو صيام
ثلاثة أيام } .
أما عدم لزوم الحج فقد سبق الكلام فيه .
وأما لزوم الجبر ببدنة فادعي عليه الاجماع ويدل عليه ما رواه الصدوق
مرسلا قال : وقال الصادق عليه السلام : ( إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد الاحرام
وقبل أن تلبي فلا شئ عليك وإن جامعت وأنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك
بدنة والحج من قابل ، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك
الحج من قابل ، وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليك ) ( 3 )
وأما الاستمناء بيده فلزوم البدنة فيه لا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه ما رواه
الشيخ عن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( قلت : ما تقول
في محرم عبث بذكره فأمنى قال : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة
والحج من قابل ) ( 4 ) إلا أن يستشكل بأنه بعد رفع اليد عن ظهوره كما في المتن
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 373 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 537 . الكافي ج 4 ص 373 .
( 3 ) الفقيه كتاب الحج ب 56 ح 3 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 376 ، والتهذيب ج 1 ص 540 ، والاستبصار ج 2 ص 192 .