تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
الرجل في وجوب البدنة عليها والحج من قابل . وأما وجوب الافتراق بالنحو المذكور في المتن فللأخبار المذكورة مع ما ورد في كيفية مرفوع أبان بن عثمان عن أحدهما عليهما السلام ( قال : معنى يفرق بينهما أي لا يخلوان وإن يكون معهما ثالث ) ( 1 ) ومرفوعه الآخر إلى أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال : ( المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان إلا أن يكون معهما ثالث ) ( 2 ) . { ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من القابل وجبره ببدنة ، ولو استمنى بيده لزمه البدنة حسب ، وفي رواية والحج من قابل ولو جامع أمته المحرمة بإذنه محلا لزمه بدنة أو بقرة أو شاة ولو كان معتمرا فشاة أو صيام ثلاثة أيام } . أما عدم لزوم الحج فقد سبق الكلام فيه . وأما لزوم الجبر ببدنة فادعي عليه الاجماع ويدل عليه ما رواه الصدوق مرسلا قال : وقال الصادق عليه السلام : ( إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد الاحرام وقبل أن تلبي فلا شئ عليك وإن جامعت وأنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة والحج من قابل ، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ، وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليك ) ( 3 ) وأما الاستمناء بيده فلزوم البدنة فيه لا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى قال : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل ) ( 4 ) إلا أن يستشكل بأنه بعد رفع اليد عن ظهوره كما في المتن
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 373 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 537 . الكافي ج 4 ص 373 . ( 3 ) الفقيه كتاب الحج ب 56 ح 3 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 376 ، والتهذيب ج 1 ص 540 ، والاستبصار ج 2 ص 192 .
جامع المدارك — صفحة 616 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري