أو تسعة في هذه المسألة على صورة العجز ، وقد عرفت الاشكال فيه إلا أن يتمسك
بالاحتياط والدليل على الاقتصار بالتسعة ما في خبر أبي بصير قال : ( وسألته عن
محرم أصاب بقرة ؟ قال : عليه بقرة ، قلت : فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال : فليطعم
ثلاثين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدق به قال : فليصم تسعة أيام
الحديث ) ( 1 ) وما في ذيل صحيح معاوية المذكور آنفا .
وأما الحكم في حمار الوحشي فمقتضى بعض الأخبار لزوم البدنة كصحيح
سليمان بن خالد المذكور ، ومقتضى البعض الآخر لزوم البقرة كصحيح حريز
المذكور ، ومقتضى القاعدة التخيير إلا أن المشهور خصوص البقرة .
{ الثالث الظبي وفيه شاة فإن لم يجد فض ثمن الشاة على البر وأطعم
عشرة مساكين كل مسكين مدين ، ولو قصرت قيمتها اقتصر عليها ، فإن لم يجد
صام عن كل مسكين يوما ، فإن عجز صام ثلاثة أيام . والابدال في الأقسام الثلاثة
على التخيير ، وقيل : الترتيب ، وهو أظهر ، وفي الثعلب والأرنب شاة وقيل
البدل فيهما كالظبي } .
أما لزوم الشاة في الظبي فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه رواية سليمان
ابن خالد المذكورة .
وأما التصدق بإطعام عشرة مساكين فيدل عليه خبر أبي بصير عن الصادق
عليه السلام قلت ( فإن أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال :
فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام ) ( 2 )
ومقتضى إطلاقة الاكتفاء بمد ، ويدل عليه خبر عبد الله بن سنان المروي عن تفسير
العياشي عن الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن قول الله عز وجل ( فمن قتله منكم
متعمدا فجزاء - الآية - ) ما هو ؟ قال : ينظر إلى الذي عليه الجزاء ما قتل فإما
أن يهديه ، وإما أن يقوم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين ، يطعم كل مسكين
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 385 . والفقيه كتاب الحج ب 59 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 385 والفقيه كتاب الحج ب 59 ح 3 . والتهذيب ج 1 ص 545 .