تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
أو تسعة في هذه المسألة على صورة العجز ، وقد عرفت الاشكال فيه إلا أن يتمسك بالاحتياط والدليل على الاقتصار بالتسعة ما في خبر أبي بصير قال : ( وسألته عن محرم أصاب بقرة ؟ قال : عليه بقرة ، قلت : فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال : فليطعم ثلاثين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدق به قال : فليصم تسعة أيام الحديث ) ( 1 ) وما في ذيل صحيح معاوية المذكور آنفا . وأما الحكم في حمار الوحشي فمقتضى بعض الأخبار لزوم البدنة كصحيح سليمان بن خالد المذكور ، ومقتضى البعض الآخر لزوم البقرة كصحيح حريز المذكور ، ومقتضى القاعدة التخيير إلا أن المشهور خصوص البقرة . { الثالث الظبي وفيه شاة فإن لم يجد فض ثمن الشاة على البر وأطعم عشرة مساكين كل مسكين مدين ، ولو قصرت قيمتها اقتصر عليها ، فإن لم يجد صام عن كل مسكين يوما ، فإن عجز صام ثلاثة أيام . والابدال في الأقسام الثلاثة على التخيير ، وقيل : الترتيب ، وهو أظهر ، وفي الثعلب والأرنب شاة وقيل البدل فيهما كالظبي } . أما لزوم الشاة في الظبي فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه رواية سليمان ابن خالد المذكورة . وأما التصدق بإطعام عشرة مساكين فيدل عليه خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام قلت ( فإن أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام ) ( 2 ) ومقتضى إطلاقة الاكتفاء بمد ، ويدل عليه خبر عبد الله بن سنان المروي عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام قال : ( سألته عن قول الله عز وجل ( فمن قتله منكم متعمدا فجزاء - الآية - ) ما هو ؟ قال : ينظر إلى الذي عليه الجزاء ما قتل فإما أن يهديه ، وإما أن يقوم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين ، يطعم كل مسكين
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 385 . والفقيه كتاب الحج ب 59 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 385 والفقيه كتاب الحج ب 59 ح 3 . والتهذيب ج 1 ص 545 .
جامع المدارك — صفحة 580 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري