تصح إلا في أشهر الحج ، ويتعين فيها التقصير ، ولو حلق قبله لزمه شاة ، وليس
فيه طواف النساء }
أما صحة الاتباع إذا كان بين العمرتين شهر فيدل عليه النصوص منها قول
الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح معاوية ( كان علي عليه السلام يقول : لكل شهر عمر ) ( 1 )
وفي صحيح ابن الحجاج عنه أيضا ( في كتاب علي عليه السلام في كل شهر عمرة ) ( 2 ) .
وأما القول بأنه لا يكون في السنة إلا عمرة واحدة فهو المحكي عن العماني
لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( العمرة في كل سنة مرة ) ( 3 ) وقول أبي جعفر
عليهما السلام على المحكي في صحيح حريز وزرارة : ( لا يكون عمرتان في سنة ) ( 4 ) وقد
حملا على خصوص عمرة التمتع بملاحظة الأخبار المستفيضة .
وأما القول بأن لكل عشرة عمرة فيدل عليه قول الصادق عليه السلام على المحكي
في الموثق ( السنة اثنا عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة ) ( 5 ) وعن علي بن أبي حمزة
عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : ( لكل شهر عمرة ، قال : فقلت له : أيكون أقل
من ذلك ؟ قال : لكل عشرة أيام عمرة ) ( 6 ) ولا تنافي بين مثله وبين ما دل على أن
لكل شهر عمرة كما جمع بين الشهر والعشرة في هذا الخبر ( 7 ) .
وأما القول بعدم الحد من جهة الاطلاق وأنها الحج الأكبر والنبوي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 455 و 571 ، والاستبصار ج 2 ص 156 و 326 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 534 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 571 ، والاستبصار ج 2 ص 326 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 571 ، والاستبصار ج 2 ص 326 .
( 5 ) الفقيه كتاب الحج ب 116 ح 1 و 2 .
( 6 ) الفقيه كتاب الحج ب 116 ح 1 و 2 .
( 7 ) ويمكن أن يقال بعد ما لزم الاحرام لدخول مكة المشرفة لغير من استثنى والتفرقة
بين من خرج من مكة المشرفة وأراد الرجوع في الشهر وبين من أراد الرجوع في الشهر
الآخر وعدم لزوم الاحرام في الأول دون الثاني نستكشف مشروعية العمرة ولو كان يفصل
بين العمرتين أقل من عشرة أيام كما لو أحرم في آخر شهر وأحل ثم خرج في أول شهر آخر
وأراد الرجوع إلى مكة المشرفة قبل انقضاء عشرة أيام ، والظاهر أن الأخبار ناظرة إلى
استحباب العمرة لا إلى المشروعية فلا تعارض بينها . ( منه قدس سره ) .