تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
استدل لفوات الحج في الصورة المفروضة بالمعتبرة المستفيضة المتضمنة ( أن من لم يدرك الناس بالمشعر قبل طلوع الشمس من يوم النحر فلا حج له ) ( 1 ) خرج منها صورة إدراك اختياري عرفة وأجيب بمعارضتها بالمعتبرة المستفيضة المتضمنة ( أن من أدراك المشعر قبل الزوال من يوم النحر فقد أدرك الحج ) ( 2 ) ولا يخفى أنه لا يرفع الاشكال بمجرد المعارضة حيث لا وجه لتقديم الطائفة الثانية ومجرد الشهرة بحسب الفتوى لا تفيد في تقديم أحد المتعارضين في مثل المقام ، فالأولى التمسك بخصوص صحيح الحسن العطار عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شئ عليه ) ( 3 ) للقول الثاني .
{ القول في الوقوف بالمشعر والنظر في مقدمته وكيفيته ولواحقه . والمقدمة تشتمل على مندوبات خمسة الاقتصاد في السير والدعاء قائما عند الكئيب الأحمر ، وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار ربع الليل والجماع بينهما بأذان واحد وإقامتين ، وتأخير نوافل المغرب حتى يصلي العشاء قال الصادق عليهم السلام على ما نقله في الحدائق في صحيح معاوية ( إن المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأفاض بعد غروب الشمس قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار وأفض بالاستغفار إن الله عز وجل يقول : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : ( اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي ) وإياك والوجيف الذي يصنعه الناس فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 529 و 530 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 476 والتهذيب ج 1 ص 530 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 530 والاستبصار ج 2 ص 305 .