فوقف عليه إسماعيل فقال له أبو عبد الله عليه السلام : سر فإن الإمام لا يقف ) ( 1 ) محمول
على التقية نظير قول الإمام عليه السلام في مجلس أبي العباس السفاح في يوم آخر شهر
رمضان ما مضمونه ( ذاك إلى الإمام إن صام صمنا وإن أفطر أفطرنا ) ( 2 ) ولأي بعد
التخيير نعم تستفاد من هذه الرواية وغيرها كصحيح معاوية ( على الإمام أن يصلي
الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام ) ( 3 ) .
التفرقة بين الإمام وغيره ومال بعض إلى الوجوب بالنسبة إلى الإمام وهو بعيد
لدعوى الاجماع على خلافه والتعبير في بعض الأخبار بلفظ ( لا ينبغي ) .
وأما استثناء من يضعف للزحام فاستدل عليه بموثق إسحاق بن عمار ، عن
أبي الحسن عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط
الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال : نعم ،
قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك ؟ قال : لا ، قلت :
يتعجل بيومين ؟ قال : نعم ، قلت : يتعجل بثلاثة ، قال : نعم ، قال : قلت : أكثر من
ذلك : ؟ قال : لا ) ( 4 ) وروى الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض
أصحابه قال : ( قلت لأبي الحسن عليه السلام : يتعجل الرجل قبل يوم التروية بيوم
أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس فقال : لا بأس ) ( 5 ) .
وأما استحباب المبيت بمنى ليلة عرفة فلعله مستفاد من قوله عليه السلام : في حسن
معاوية أو صحيحه المذكور حيث قال : ( ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب
و
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 541 وإسماعيل هو ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وهو
أمير الحاج في سنة 138 وكان على الموصل على ما نقله الطبري في تاريخه ج 2 ص 138
عن الواقدي ولم يذكره في سنة 140 في امراء الحاج ولعله كان أميرا في تلك السنة أيضا
ولم يذكروه .
( 2 ) تقدم في كتاب الصوم .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 496 والاستبصار ج 2 ص 254 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 460 والتهذيب ج 1 ص 496 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 496 والاستبصار ج 2 ص 253 .