تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فوقف عليه إسماعيل فقال له أبو عبد الله عليه السلام : سر فإن الإمام لا يقف ) ( 1 ) محمول على التقية نظير قول الإمام عليه السلام في مجلس أبي العباس السفاح في يوم آخر شهر رمضان ما مضمونه ( ذاك إلى الإمام إن صام صمنا وإن أفطر أفطرنا ) ( 2 ) ولأي بعد التخيير نعم تستفاد من هذه الرواية وغيرها كصحيح معاوية ( على الإمام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام ) ( 3 ) . التفرقة بين الإمام وغيره ومال بعض إلى الوجوب بالنسبة إلى الإمام وهو بعيد لدعوى الاجماع على خلافه والتعبير في بعض الأخبار بلفظ ( لا ينبغي ) . وأما استثناء من يضعف للزحام فاستدل عليه بموثق إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال : نعم ، قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك ؟ قال : لا ، قلت : يتعجل بيومين ؟ قال : نعم ، قلت : يتعجل بثلاثة ، قال : نعم ، قال : قلت : أكثر من ذلك : ؟ قال : لا ) ( 4 ) وروى الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه قال : ( قلت لأبي الحسن عليه السلام : يتعجل الرجل قبل يوم التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس فقال : لا بأس ) ( 5 ) . وأما استحباب المبيت بمنى ليلة عرفة فلعله مستفاد من قوله عليه السلام : في حسن معاوية أو صحيحه المذكور حيث قال : ( ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب و
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 541 وإسماعيل هو ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وهو أمير الحاج في سنة 138 وكان على الموصل على ما نقله الطبري في تاريخه ج 2 ص 138 عن الواقدي ولم يذكره في سنة 140 في امراء الحاج ولعله كان أميرا في تلك السنة أيضا ولم يذكروه . ( 2 ) تقدم في كتاب الصوم . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 496 والاستبصار ج 2 ص 254 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 460 والتهذيب ج 1 ص 496 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 496 والاستبصار ج 2 ص 253 .