تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والصمد وفي الثانية الحمد والجحد ويصلي نافلة الاحرام ولو في وقت الفريضة ما لم يتضيق } . والدليل على إجزاء غسل النهار له وغسل الليل له صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر ) ( 1 ) وفي صحيح جميل عنه أيضا أنه قال : ( غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك ) ( 2 ) فيحمل الصحيح الأول على الأفضلية . وأما التقييد بعدم النوم فيدل عليه صحيح النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم ؟ قال : عليه إعادة الغسل ) ( 3 ) ولا يخفى بعد تقييد الصحيحين المتقدمين آنفا حيث أن ترك النوم في الليل خلاف العادة مضافا إلى صحيح العيص بن القاسم ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم قال : ليس عليه غسل ) ( 4 ) فيجمع باستحباب الإعادة لا انتقاض الغسل . وأما إعادة الاحرام لو أحرم بغير غسل أو بغير صلاة فيدل عليها صحيح الحسن بن سعيد ( كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب عليه السلام : يعيده ) ( 5 ) بعد حمل الأمر فيه على الندب لعدم شرطية الغسل والصلاة في صحة الاحرام واستشكل في المقام بأن الإعادة فرع بطلان العمل بنفسه أو
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 464 ، وفي نسخة عثمان بن يزيد . ( 2 ) الفقيه كتاب الحج ب 49 ح 12 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 328 تحت رقم 3 ، والتهذيب ج 1 ص 465 ، والاستبصار ج 2 ص 164 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 465 والاستبصار ج 2 ص 164 والفقيه كتاب الحج ب 49 . تحت رقم 15 . ( 5 ) الكافي ج 4 ص 327 . والتهذيب ج 1 ص 468 .