والصمد وفي الثانية الحمد والجحد ويصلي نافلة الاحرام ولو في وقت الفريضة
ما لم يتضيق } .
والدليل على إجزاء غسل النهار له وغسل الليل له صحيح عمر بن يزيد
عن أبي عبد الله عليه السلام ( من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل
موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر ) ( 1 ) وفي
صحيح جميل عنه أيضا أنه قال : ( غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك
ليومك ) ( 2 ) فيحمل الصحيح الأول على الأفضلية .
وأما التقييد بعدم النوم فيدل عليه صحيح النضر بن سويد عن أبي الحسن
عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم ؟ قال : عليه
إعادة الغسل ) ( 3 ) ولا يخفى بعد تقييد الصحيحين المتقدمين آنفا حيث أن ترك
النوم في الليل خلاف العادة مضافا إلى صحيح العيص بن القاسم ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم قال :
ليس عليه غسل ) ( 4 ) فيجمع باستحباب الإعادة لا انتقاض الغسل .
وأما إعادة الاحرام لو أحرم بغير غسل أو بغير صلاة فيدل عليها صحيح
الحسن بن سعيد ( كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام رجل أحرم بغير صلاة
أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب
عليه السلام : يعيده ) ( 5 ) بعد حمل الأمر فيه على الندب لعدم شرطية الغسل والصلاة
في صحة الاحرام واستشكل في المقام بأن الإعادة فرع بطلان العمل بنفسه أو
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 464 ، وفي نسخة عثمان بن يزيد .
( 2 ) الفقيه كتاب الحج ب 49 ح 12 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 328 تحت رقم 3 ، والتهذيب ج 1 ص 465 ، والاستبصار ج 2
ص 164 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 465 والاستبصار ج 2 ص 164 والفقيه كتاب الحج ب 49 .
تحت رقم 15 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 327 . والتهذيب ج 1 ص 468 .