عليه السلام تفسير الربى بالتي يربى اثنين قال : ليس في الأكيلة ولا في الربى -
والربى هي التي تربى اثنين - ولا شاة لبن ، ولا فحل الغنم صدقة ) ( 1 ) وظاهر
هذه الصحيحة عدم عد الربى بهذا المعنى من النصاب كالأكولة وفحل الضراب
وهو خلاف المشهور .
وأما عدم جواز أخذ المريضة والهرمة وذات العوار فادعي عدم الخلاف
فيه ، واستدل عليه بقوله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 2 ) وما رواه
الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ،
ولا تيس إلا أن يشاء المصدق ) وما رواه الشيخ ( قده ) في الصحيح عن محمد بن قيس
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق ) ( 3 )
ولا ذكر للمريضة ولعلها مندرجة في ذات عوار أو يفهم حكمها بالفحوى . وقد
يقال : لا دلالة في الخبرين على أنه يجوز للمصدق أن يشاء ذلك على الاطلاق فهو
مقصور على ما إذا رأى المصلحة ، ويمكن أن يقال لا وجه لرفع اليد عن إطلاقهما
إلا دعوى لزوم كون عمل الوكيل والولي والمنصوب من قبل السلطان مقرونا
بالمصلحة ولو بنظرهم للانصراف ولعلها غير مسلمة ، ولهذا وقع الكلام في لزوم
مراعاة المصلحة في تصرفات الولي بالنسبة إلى مال المولى عليه أو عدم المفسدة .
وأما عدم عد الأكولة وفحل الضراب فيدل عليه موثقة سماعة المتقدمة
واستدل أيضا بقوله صلى الله وعليه وآله وسلم لمصدقة ( إياك وكرائم أموالهم ) ( 4 )
{ الثانية : من وجب عليه شئ من الإبل وليست عنده وعنده أعلى منها
بسن دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما ولو كان عنده الأدون دفعها مع الشاتين
أو عشرين درهما . ويجزي ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض مع عدمها من غير
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 535 تحت رقم 2 .
( 2 ) البقرة : 276 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 353 والاستبصار ج 2 ص 19 و 23 .
( 4 ) أخرجه أبو داود في سننه ج 1 ص 366 ط 1371 .